شهدت اروقة الامم المتحدة في نيويورك حراكا دبلوماسيا مكثفا بمشاركة الملك عبد الله الثاني في اجتماع رفيع المستوى ضم قادة دول عربية واسلامية بدعوة من الرئيس الامريكي للوقوف على تداعيات الازمات المتسارعة في المنطقة. واكد الملك خلال مشاركته ان المجتمع الدولي يقف امام لحظة مفصلية تتطلب قرارات حاسمة لان الاهمال في معالجة القضايا الراهنة سيشكل ملامح المستقبل القريب للعالم باسره.

واشار جلالته في كلمته امام الجمعية العامة الى ان الصراع الفلسطيني الاسرائيلي الممتد لعقود ما كان ليستمر لولا سياسة احتواء الازمات بدلا من البحث عن حلول جذرية وعادلة، مبينا ان ما يشهده القطاع والضفة الغربية لا ينبغي تصنيفه كاحداث منعزلة بل هو نتيجة لنهج طويل من تجاهل الحقوق المشروعة.

واوضح الملك ان التطورات الجارية في غزة تجاوزت مفهوم العمليات العسكرية المحدودة لتصبح واقعا مريرا يؤثر على استقرار المنطقة، مشددا على ضرورة ادراك الرابط الوثيق بين ما يحدث في غزة وما يجري في الضفة الغربية من توسع استيطاني وعنف ممنهج.

رؤية ملكية لمستقبل الصراع في الاراضي الفلسطينية

وبين جلالته ان الضفة الغربية تواجه تحولات خطيرة تتمثل في عمليات الاستيلاء على الاراضي وتهجير السكان، مؤكدا ان هذه الممارسات تعد جزءا من استراتيجية واحدة تهدف الى تقويض فرص السلام العادل والشامل.

واضاف الملك ان المجتمع الدولي مطالب اليوم باكثر من أي وقت مضى باتخاذ مواقف جادة لوقف هذا المسار المتدهور، موضحا ان استمرار ازدواجية المعايير لن يؤدي الا الى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط.

وشدد جلالته على ان الحلول الترقيعية لم تعد مجدية في ظل الواقع الاليم، داعيا القادة المشاركين الى تبني مقاربة شاملة تضع حدا لمعاناة الفلسطينيين وتعيد الاعتبار للقانون الدولي كمرجعية وحيدة لحل النزاعات.