كشف وزير الاقتصاد الرقمي والريادة سامي سميرات عن تحقيق طفرة نوعية في مسار التحول الرقمي بالمملكة اذ وصلت نسبة رقمنة الخدمات الحكومية الى 90 بالمئة. واكد الوزير ان الحكومة ماضية في خطتها الاستراتيجية لاستهداف كامل الخدمات القابلة للاتمتة والتي يصل تعدادها الى 2400 خدمة قبل نهاية العام الحالي وذلك في اطار مساعي الدولة لتقليص البيروقراطية وتسهيل حياة المواطنين.

واضاف سميرات ان الوزارة تستعد للكشف عن تطبيق سند الاعمال في شهر تشرين الثاني المقبل وهو ما يمثل نقلة نوعية في دعم قطاع الاعمال. وبين ان الجهود لا تتوقف عند هذا الحد بل تمتد لتشمل دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في تطبيق سند العام المقبل مما سيسمح للمواطنين بالحصول على خدمات ذاتية ينفذها وكيل ذكي دون تدخل بشري مباشر.

واوضح المسؤول الحكومي ان عدد الهويات الرقمية المفعلة عبر تطبيق سند قد تجاوز حاجز 3.32 مليون هوية. وشدد على ان عملية التحديث للتطبيق مستمرة بشكل دوري لتشمل خدمات حيوية مثل دفع رسوم الطرق والابلاغ عن المخالفات وتطوير الخدمات الاستباقية التي تعزز رضا المواطنين عن الاداء الحكومي الرقمي.

استراتيجية الامن السيبراني وحماية البيانات الوطنية

واكد سميرات ان حماية البيانات الشخصية للمواطنين تقع على رأس اولويات الحكومة ضمن منظومة الامن السيبراني. واوضح ان كافة البيانات الحساسة والمعلومات الحكومية تدار وتخزن حصريا داخل الحدود الجغرافية للمملكة وبالتعاون الوثيق مع المركز الوطني للامن السيبراني لضمان عدم تسربها او خروجها الى اي جهة خارجية.

واشار الى ان الحكومة تعمل بالتوازي على جذب استثمارات ضخمة في مجال مراكز خدمات البيانات لتقوية البنية التحتية الرقمية. وذكر ان عملية التحول الرقمي شملت ايضا اعادة هندسة الاجراءات الادارية وتعديل التشريعات القانونية لضمان قانونية المعاملات الالكترونية حيث تم تعديل 6 قوانين لتسهيل اعتماد التوقيع الرقمي للقرارات الصادرة عن مجلس الوزراء.

وختم الوزير حديثه مبينا ان الوزارة تضع اللمسات الاخيرة على مشروع مصنع الذكاء الاصطناعي الوطني. واكد ان هذا التوجه يهدف الى توطين التكنولوجيا الحديثة وتوسيع نطاق استخداماتها في تطوير الخدمات الحكومية لتصبح اكثر ذكاء واستجابة لمتطلبات العصر الرقمي الحديث.