كشفت طهران عن خطط عسكرية جديدة تهدف الى تعزيز انتشار قواتها على طول الحدود البرية والبحرية، وذلك في اطار مساعيها المستمرة لرفع مستوى الجاهزية القتالية تحسبا لاي محاولات توغل محتملة. واظهرت المعطيات الميدانية ان الجيش الايراني يحتفظ بعشرات الوحدات القتالية والاسنادية في مواقع استراتيجية، مع التركيز على مراجعة الخطط الدفاعية وتطوير التحصينات العسكرية لمواجهة التهديدات الراهنة.

واكد قائد القوات البرية في الجيش الايراني العميد علي جهانشاهي، ان انتشار هذه الوحدات يمتد من المناطق الشمالية الغربية وصولا الى سواحل مكران والحدود الجنوبية. وبين ان هذه التشكيلات تضم الوية متحركة وفرق تدخل سريع ووحدات مدرعة، تم نقلها وتجهيزها باستخدام اليات ثقيلة وسط ظروف ميدانية معقدة لضمان الردع الفوري.

واوضح جهانشاهي ان القوات نفذت عمليات استطلاع دقيقة لتحديد المواقع الحساسة التي قد تستغلها القوات المعادية، بما في ذلك المطارات المهجورة والمناطق النائية. وشدد على ان الخطط الدفاعية تم تحديثها لتشمل انظمة تسليح ذكية وشبكات دفاعية محصنة، تهدف في المقام الاول الى تقليل الخسائر البشرية والمادية في حال وقوع اي مواجهة مباشرة.

اجراءات ميدانية وتحصينات دفاعية

واضاف ان العمليات العسكرية لم تتوقف رغم التحديات المناخية القاسية، حيث تواصل الوحدات مهامها في ظل درجات حرارة مرتفعة ورطوبة عالية. واشار الى ان المؤسسة العسكرية قامت بتغيير الهيكل التنظيمي للوحدات الميدانية، مع التركيز على تزويدها بأسلحة دقيقة قابلة للعمل ضمن شبكات مترابطة لتعزيز كفاءة الرد.

وكشف المسؤول العسكري عن قيام قواته بانشاء خنادق وانفاق ومواقع دفاعية محصنة داخل المعسكرات، وذلك بهدف حماية المعدات والافراد من ضربات الطيران والمسيرات المعادية. وبين ان هذه الاجراءات ساهمت بشكل فعال في تقليص التاثيرات الناتجة عن الهجمات التي استهدفت بعض المنشآت في وقت سابق.

واكد ان انتاج المعدات العسكرية والذخائر مستمر بوتيرة متصاعدة، معتبرا ان القدرات الدفاعية الايرانية اصبحت اكثر صلابة مما كانت عليه في السابق. واشار الى ان توزيع القوات على نطاق جغرافي واسع ساعد في تخفيف حدة الخسائر الناتجة عن القصف، مما يعكس مرونة في ادارة المعارك الدفاعية.

تداعيات الحرب على الامن والملاحة

واضاف رئيس هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة اللواء علي عبد اللهي، ان مراكز الشرطة تعرضت ايضا لضغوط ميدانية وهجمات ادت الى اضرار في المقار والمنشآت. وشدد على ضرورة الاسراع في عمليات الترميم واعادة التأهيل لضمان استمرار المهام الامنية في مختلف المحافظات.

وبين ان التنسيق بين الاجهزة الامنية والقوات المسلحة والسكان المحليين كان ركيزة اساسية في الحفاظ على استقرار الوضع الداخلي. واشار الى ان الدولة تولي اهتماما خاصا باعادة بناء البنية التحتية التي تضررت نتيجة العمليات العسكرية الاخيرة لضمان سير الحياة العامة.

واكدت التطورات في مياه الخليج استمرار حالة التوتر، حيث نفذ الحرس الثوري تحركات لضبط الملاحة في مضيق هرمز. واوضح ان ايران تصر على سيادتها الكاملة على الممر المائي، وتفرض قيودا على السفن التي تحاول عبور المضيق دون الحصول على الاذونات الرسمية، في ظل استمرار المخاوف الدولية من تعطل امدادات الطاقة العالمية.