كشفت القوات الاسرائيلية عن تنفيذ سلسلة من الغارات الجوية المركزة داخل قطاع غزة بالتعاون مع جهاز الامن العام، حيث استهدفت هذه العمليات عددا من القيادات الميدانية والعناصر المنتمية لحركتي حماس والجهاد الاسلامي، واوضحت البيانات الرسمية ان هذه التحركات جاءت في اطار ما وصفته بمساعي تحييد التهديدات الامنية المباشرة التي تواجه قواتها في الميدان.
واكدت التقارير الميدانية ان سلاح الجو الاسرائيلي باشر استهداف اجتماعات تضم عناصر من النخبة في مناطق متفرقة بمدينة غزة، مبينة ان من بين المستهدفين قيادات في الاجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية، واضافت المصادر العسكرية ان هذه الضربات طالت مواقع حيوية ومنظومات تسليح تابعة للفصائل في محاولة لتقويض قدراتها الدفاعية والهجومية.
وبينت العمليات الاخيرة استهداف قيادي في منظومة الصواريخ المضادة للدروع التابعة لحركة الجهاد الاسلامي في منطقة الدرج والتفاح، واشار الجيش الى ان غارات اخرى شملت مناطق في خان يونس اسفرت عن تحييد قادة سرايا وعناصر من الوحدات الخاصة التابعة لحماس، زاعمة ان هؤلاء الافراد كانوا يخططون لعمليات ضد القوات المنتشرة في القطاع.
تداعيات التصعيد العسكري على المشهد الميداني في غزة
واوضح البيان العسكري ان هذه الغارات استندت الى عمليات رصد دقيق واستخدام لذخائر موجهة لتقليل الخسائر في المناطق المحيطة، وشدد الجيش على ان قواته ستواصل مهامها الرامية الى ازالة اي تهديد فوري يعيق تحركاتها، معتبرا ان انشطة الفصائل في اعادة بناء قدراتها العسكرية تمثل خرقا للترتيبات القائمة في المنطقة.
واضافت المعطيات الواردة من وزارة الصحة في غزة ان هذه الخروقات والعمليات العسكرية المستمرة ادت الى ارتفاع كبير في اعداد الضحايا والمصابين، حيث تشير البيانات الاخيرة الى سقوط المئات من الشهداء والجرحى منذ تجدد العمليات، وهو ما يفاقم الازمة الانسانية القائمة في ظل الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية في مختلف محافظات القطاع.
واكدت التقارير الدولية ان استمرار هذه العمليات العسكرية يلقي بظلاله القاتمة على الاوضاع المعيشية للسكان، مبينة ان حجم الدمار والتهجير الذي طال معظم المرافق الحيوية يعكس فداحة الحرب المستمرة منذ اشهر، حيث تتزايد التحذيرات من انهيار كامل للمنظومة الصحية والخدمية في ظل استمرار القصف والعمليات العسكرية المكثفة في عمق غزة.
