شهدت الساعات الماضية تحركات دبلوماسية مكثفة من قبل تونس وماليزيا للتعبير عن رفضهما القاطع للهجوم الارهابي الجبان الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك الاردنية مؤخرا، حيث جاءت هذه المواقف لتعكس حالة من التضامن العربي والاسلامي مع المملكة في مواجهة التحديات الامنية التي تستهدف استقرارها ووحدتها الوطنية.

واكدت تونس في بيان رسمي صدر عن خارجيتها ادانتها الشديدة لهذا العمل الاجرامي الذي طال دارا للعبادة، معبرة عن تعازيها الحارة للشعب الاردني وذوي الضحايا وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين، ومشددة في الوقت ذاته على ثبات موقفها في محاربة كافة اشكال التطرف والارهاب التي تهدد المجتمعات.

وبينت ماليزيا من جانبها موقفها الصارم تجاه الحادثة عبر بيان لوزارة خارجيتها، واصفة الاعتداء بانه انتهاك جسيم لحرمة المواقع الدينية وعمل شنيع لا يمت للانسانية بصلة، كما اعربت كوالالمبور عن التزامها بدعم الاردن في جهوده الرامية للحفاظ على الامن والسلم المجتمعي وتعزيز قيم التعايش السلمي بين الاديان.

التفاف شعبي ودولي حول الاردن

واضافت التحركات الدبلوماسية بعدا انسانيا تمثل في تضامن الجاليات الاردنية في الخارج، حيث تجمع ابناء الجالية في واشنطن بمقر السفارة الاردنية لاضاءة الشموع واستذكار الشهداء في مشهد وطني مؤثر، واظهر هذا التجمع مدى تلاحم الاردنيين في المهجر مع وطنهم وقيادتهم الهاشمية في الاوقات الصعبة.

واوضحت السفيرة الاردنية في واشنطن دينا قعوار خلال استقبالها للمشاركين ان هذه المبادرة تعكس عمق الروابط الوجدانية بين الاردنيين في الداخل والخارج، واكدت ان محاولات الارهاب لن تنجح في زعزعة نسيج المجتمع الاردني المترابط او النيل من عزيمة المملكة في التصدي للفكر المتطرف بكل حزم وقوة.

وكشفت ردود الفعل الدولية والمحلية عن اجماع عالمي على نبذ العنف، حيث جددت الدول الصديقة التزامها بتعزيز التعاون الثنائي مع عمان في كافة المجالات، مشددة على ان استقرار الاردن يعد ركيزة اساسية للامن الاقليمي في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة.