شهدت مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية تحركات عسكرية اسرائيلية مكثفة وغير مسبوقة تمثلت في حصار شامل للمدينة واغلاق كافة المداخل والمخارج امام حركة المواطنين. واقدمت قوات الاحتلال على اقتحام عدد كبير من المنازل السكنية وتحويلها الى ثكنات عسكرية مع اجبار مئات العائلات على اخلاء بيوتهم قسرا في اطار عملية تهجير واسعة النطاق فرضت واقعا ميدانيا متوترا في المنطقة.

واكدت مصادر ميدانية ان هذه العمليات جاءت عقب هجوم مسلح استهدف حاجزا عسكريا في منطقة فرش الهوى اسفر عن مقتل جنديين واصابة ثلاثة اخرين بجروح متفاوتة. واضافت التقارير ان الجيش الاسرائيلي كثف تواجده في منطقة دير بحة التي ينحدر منها منفذو الهجوم وشرع في عمليات تفتيش دقيقة ومداهمات واسعة للمنازل المجاورة.

وبينت التحركات الميدانية ان اسرائيل تستغل هذا التطور الامني لفرض قيود جديدة على الضفة الغربية المحاصرة. واوضح مراقبون ان هذه الاجراءات تاتي في ظل حالة من الترقب والحذر الشديد في الشارع الفلسطيني.

تهديدات نتنياهو وتصاعد حدة المواجهة

وكشف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن نية حكومته تنفيذ خطوات تصعيدية وصفها بانها ستكون مفاجأة كبيرة ومباغتة للسلطة الفلسطينية. وشدد نتنياهو في تصريحاته على ان الرد الاسرائيلي سيكون حازما ومختلفا عما سبق في التعامل مع التحديات الامنية الراهنة.

واشارت السلطة الفلسطينية في المقابل الى خطورة هذه الممارسات مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف سياسة العقاب الجماعي. واكدت السلطة ان استمرار هذه العمليات العسكرية يهدد بانهيار كامل للاستقرار في الضفة الغربية ويجر المنطقة نحو مزيد من العنف والتوتر.

واوضح المحللون ان تهديدات نتنياهو تعكس رغبة اسرائيل في اعادة ترتيب المشهد الامني في الضفة الغربية عبر استخدام القوة المفرطة. واضافوا ان الايام المقبلة قد تحمل معها تطورات ميدانية وسياسية اكثر تعقيدا في ظل غياب اي افق للتهدئة.