وجهت الاجهزة الامنية الاردنية ضربة قوية للخارجين عن القانون بعد نجاحها في تعقب والقاء القبض على العناصر التي نفذت الهجوم الارهابي على كنيسة حمود في محافظة الكرك. وجاءت هذه العملية النوعية تتويجا لجهود استخباراتية وعملياتية مكثفة استمرت منذ اللحظة الاولى لوقوع الحادثة لضمان عدم افلات الجناة من العقاب.

واكد جلالة الملك عبدالله الثاني ان النشامى تمكنوا من ملاحقة الارهابيين حتى جحورهم مشددا على ان الدولة لن تتهاون مع كل من يحاول بث بذور الفتنة او المساس بالنسيج الوطني الاردني المتماسك. واضاف جلالته في رسالة قوية ان يد العدالة ستطال كل صاحب فكر متطرف يسعى للتفريق بين ابناء الشعب الواحد مؤكدا وقوف الوطن صفا واحدا ضد كل اشكال الارهاب.

وبينت مديرية الامن العام ان عملية القبض على الارهابيين الثلاثة تمت فجر الاثنين خلال مداهمة دقيقة استهدفت منزلا مهجورا كانوا يتحصنون فيه بمدينة الكرك. واوضحت المديرية ان المطلوبين رفضوا تسليم انفسهم وبادروا باطلاق النار تجاه القوة الامنية التي تعاملت مع الموقف بحرفية عالية وطبقت قواعد الاشتباك حتى تمت السيطرة عليهم واصابتهم جميعا دون تسجيل اي اصابات بين صفوف رجال الامن.

تفاصيل العملية الامنية وملاحقة الجناة

واشار وزير الداخلية مازن الفراية الى ان الاجهزة الامنية وظفت كافة امكانياتها الفنية والاستخباراتية لرصد تحركات الجناة وتحديد موقعهم بدقة. واضاف الفراية ان الوزارة وسعت دائرة البحث والاشتباه لتشمل كافة المناطق المحتملة مع الاستعانة بجهود ميدانية وتحقيقات مكثفة مع المشتبه بهم للوصول الى هذه النتيجة الحاسمة.

وتابع الوزير موضحا ان المقاومة الشرسة التي ابداها الارهابيون لم تمنع القوات الامنية من تنفيذ مهامها بنجاح حيث تم ضبط مجموعة من الاسلحة والذخائر التي كانت بحوزتهم داخل مخبئهم. واكد ان هذه الجهود تعكس الجاهزية العالية للاجهزة الامنية في التعامل مع التهديدات والحفاظ على امن واستقرار البلاد.

وشددت السلطات على ان امن الاردن خط احمر وان ملاحقة اي محاولة ارهابية ستستمر بكل حزم وقوة لضمان حماية المواطنين والمؤسسات الوطنية. واختتمت الجهات المعنية تصريحاتها بالدعاء بالرحمة للشهداء والشفاء العاجل للمصابين مؤكدة ان الدولة ماضية في اجتثاث الفكر المتطرف من جذوره.