شهدت فعاليات معرض سوفكس في يومها الثاني حراكا مكثفا تمثل في توقيع خمس اتفاقيات تعاون استراتيجية تهدف الى نقل التكنولوجيا العسكرية المتطورة وتعزيز الشراكات الدولية. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي المركز الاردني للتصميم والتطوير لتوسيع نطاق الصناعات الدفاعية الوطنية ومواكبة المتغيرات المتسارعة في بيئة الحروب الحديثة. واكد المسؤولون ان التركيز ينصب حاليا على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة ضمن منظومات دفاعية متكاملة لضمان التفوق التكتيكي.

واضاف القائمون على المعرض ان هذه الاتفاقيات تعكس ثقة المجتمع الدولي في المنتجات الدفاعية الاردنية وقدرتها على تقديم حلول عملية وفعالة. وبينت المعطيات ان التوجه الحالي يركز بشكل كبير على تطوير انظمة مضادة للمسيرات بعد تحقيق طفرة في تقنيات الحرب الالكترونية. واوضحت التقارير ان هذه الانظمة تتمتع بقدرات متقدمة في كشف الاهداف من مسافات بعيدة وتتبعها بدقة عالية مما يرفع من كفاءة القيادة والسيطرة في الميدان.

مستقبل الصناعات الدفاعية وتقنيات الردع

وشدد الخبراء على اهمية دمج تقنيات التمويه والتشويش الالكتروني في آليات القيادة المتحركة لتعزيز الحماية والفعالية. واشار المشاركون الى ان الحلول المعروضة لاقت اهتماما واسعا من الوفود الرسمية بفضل سهولة استخدامها وكلفتها الاقتصادية التنافسية. وبينت التوقعات ان تشهد الايام المقبلة المزيد من التعاون المثمر مع الدول المشاركة لتعزيز فرص تسويق الصناعات الوطنية على نطاق عالمي اوسع.

واكدت احصائيات المعرض ان هذه النسخة تعد الاكبر في تاريخه من حيث المساحات وعدد الدول والشركات. وشارك في الحدث اكثر من اربعمئة وفد رسمي يمثلون خمس وسبعين دولة وسط حضور لافت من الشركات العالمية المتخصصة. واظهرت الفعاليات حجم الاهتمام الدولي بالابتكارات العسكرية التي يقدمها الاردن في ظل التحديات الامنية المتزايدة في المنطقة.