شهد الاقتصاد الهندي تراجعا ملحوظا في وتيرة الانتاج الصناعي خلال شهر سبتمبر الماضي حيث سجلت البيانات الرسمية نموا بنسبة 6.7 بالمئة مخيبة بذلك امال المحللين الذين راهنوا على ارقام اعلى. واظهرت المؤشرات الاقتصادية ان هذا التباطؤ جاء نتيجة مباشرة لضعف الاداء في قطاعات التصنيع وتوليد الكهرباء الى جانب استمرار انكماش نشاط التعدين بشكل لافت.

وكشفت الارقام الصادرة ان نسبة النمو المسجلة في سبتمبر جاءت اقل من التوقعات التي كانت تشير الى 7.3 بالمئة كما انها سجلت انخفاضا مقارنة بشهر اغسطس الذي حقق 7.8 بالمئة. واوضحت التقارير ان قطاع التصنيع الذي يعد محركا اساسيا للاقتصاد سجل نموا بنسبة 7.6 بالمئة متراجعا عن مستوياته السابقة بينما انخفض توليد الكهرباء الى 11.2 بالمئة.

وبينت البيانات الحكومية ان قطاع التعدين واجه تحديات كبيرة حيث تعمق الانكماش ليصل الى 6.2 بالمئة وهو ما يضع ضغوطا جديدة على سلاسل الامداد الصناعية في البلاد. واضافت المؤشرات ان انتاج السلع المعمرة كالهواتف والسيارات شهد نموا بنسبة 6 بالمئة فقط في حين سجلت السلع غير المعمرة تحسنا طفيفا بنسبة 1.4 بالمئة.

تحليل اداء القطاعات الصناعية في الهند

واكد الخبراء ان السلع الراسمالية حققت نموا بنسبة 10.4 بالمئة خلال فترة التقرير وهي نسبة اقل بكثير مما تم تسجيله في الشهر الذي سبقه. واوضح التقرير ان اجمالي نمو الانتاج الصناعي منذ ابريل وحتى سبتمبر بلغ 6.8 بالمئة مما يعكس استقرارا نسبيا على المدى المتوسط رغم التراجعات الشهرية الاخيرة.

وشدد المحللون على ان هذه الارقام تعكس حالة من الحذر في الاسواق الهندية وسط تباين في اداء القطاعات الحيوية. واشار التقرير الى ان الحكومة تراقب هذه التطورات عن كثب لتحديد السياسات النقدية والمالية اللازمة لتحفيز النمو في الفترة المقبلة.