تتجه الانظار في اسرائيل نحو التحركات السياسية التي تقودها الاحزاب العربية عقب الانتخابات البرلمانية الاخيرة، حيث اعلنت هذه القوى استعدادها الكامل للمساهمة في انهاء حقبة بنيامين نتنياهو السياسية. واكدت هذه الاحزاب ان التوجه نحو تشكيل ائتلاف معارض بات خيارا مطروحا بقوة لقطع الطريق على الحكومة اليمينية المتطرفة التي عانت منها فئات واسعة من المجتمع خلال الفترة الماضية. وبين رئيس القائمة المشتركة يوسف جبارين ان النتائج التي تحققت تعتبر تاريخية وتعكس رغبة حقيقية في احداث تغيير جذري في موازين القوى داخل الكنيست.

استراتيجية الاحزاب العربية لمواجهة اليمين

واضاف جبارين ان سياسات حكومة نتنياهو ووزير الامن الداخلي ايتمار بن غفير جعلت من واقع المواطنين العرب تحديا يوميا لا يطاق، موضحا ان المرحلة القادمة ستشهد استغلالا ذكيا للقوة السياسية المكتسبة لخدمة القيم والمبادئ التي يؤمن بها الناخبون العرب. واشار الى ان الهدف الاستراتيجي الان هو تمهيد الطريق لاستبدال القيادة الحالية، مشددا على ان الاحزاب العربية تمتلك الان اوراق ضغط قد تغير شكل التحالفات الحكومية المقبلة بشكل غير مسبوق.

مستقبل الحكومة الاسرائيلية تحت مجهر التوقعات

وبينت المؤشرات الاولية بعد فرز معظم الاصوات ان القائمة المشتركة والحزب الاسلامي المحافظ يتجهان لحصد مقاعد مؤثرة، مما يجعلهما بيضة القبان في اي تشكيلة حكومية قادمة في ظل انقسام الكنيست بين معسكر نتنياهو ومعسكر المعارضة. واكد المراقبون ان الدور الذي قد تلعبه هذه الاحزاب سيكون حاسما في تحديد هوية الحكومة القادمة، خاصة وان نتنياهو يواجه صعوبات في الوصول الى الاغلبية المطلوبة دون تحالفات جديدة. واوضح جبارين ان الاحزاب العربية عازمة على المضي قدما في مساعيها لابعاد الوجوه التي تسببت في حالة الاستقطاب الحاد في البلاد.