اسدلت مصفاة دانغوتي للنفط في نيجيريا الستار عن اضخم طرح عام اولي للاسهم تشهده القارة الافريقية، حيث نجحت الشركة في استقطاب رؤوس اموال من مستثمرين يتوزعون على 120 دولة حول العالم. وتعد هذه الخطوة تحولا نوعيا في مسار الشركة التي يملكها الملياردير اليكو دانغوتي، حيث جاء هذا النجاح بعد تمديد فترة الاكتتاب لمدة اسبوعين اضافيين لمنح فرصة اكبر للمستثمرين الافارقة للمشاركة في هذا المشروع الاستراتيجي.
واوضحت الشركة انها تجاوزت المستهدف المالي الذي كان محددا بنحو 1.6 مليار دولار، حيث اشار اليكو دانغوتي في تصريحاته الاخيرة الى ان حجم السيولة التي تم جمعها فاق التوقعات بثلاثة او اربعة اضعاف. وبين ان هذا الانجاز يعكس ايمانا عميقا بقدرة القارة السمراء على صياغة مستقبلها الاقتصادي عبر استثمارات مشتركة تعزز من مكانتها الصناعية على الخارطة العالمية.
واكد دانغوتي ان المشاركة الواسعة من كافة الدول الافريقية البالغ عددها 54 دولة، اضافة الى مستثمرين من قارات اخرى، تبرهن على الثقة الكبيرة في جدوى المصفاة وقدرتها على تحقيق عوائد مستدامة. واضاف ان هذه الفرصة الاستثمارية نجحت في الوصول الى كل زاوية في القارة، مما يجعلها مشروعا صناعيا عابرا للحدود ومحركا اساسيا للنمو الاقتصادي في المنطقة.
طموحات توسعية تتجاوز الحدود الافريقية
وكشفت البيانات التقنية للمصفاة ان قدرتها الانتاجية الحالية تصل الى 700 الف برميل يوميا، مع وجود خطط استراتيجية طموحة لمضاعفة هذا الرقم ليصل الى 1.4 مليون برميل في اليوم. واظهرت الدراسات ان بلوغ هذا المستوى قد يضع المصفاة في صدارة اكبر المنشآت النفطية في العالم، متفوقة بذلك على مصفاة غامناغار الهندية التي كانت تتربع على هذا العرش.
واشار مراقبون الى ان هذه التوسعات تاتي في وقت تعاني فيه افريقيا من اعتماد كبير على استيراد اكثر من 70 في المئة من احتياجاتها من الوقود المكرر. واوضح التقرير ان المصفاة لا تكتفي بمركزها في نيجيريا، بل توسعت انظارها نحو كينيا عبر وضع حجر الاساس لمشروع ضخم في جزيرة لامو بتكلفة تصل الى 16 مليار دولار، وهو ما يمهد الطريق لتقليل الفجوة الطاقية في القارة.
وخلصت الشركة الى ان الاستثمارات التي حصلت عليها في يوليو الماضي بقيمة 2.5 مليار دولار من القطاع الخاص، مهدت الطريق لهذا الاكتتاب التاريخي. وشدد القائمون على المشروع ان النجاح في جمع هذه الاموال يؤسس لمرحلة جديدة من الاعتماد على الذات في قطاع الطاقة، مع استمرار العمل على توسيع القاعدة الانتاجية لتلبية الطلب المحلي والدولي المتزايد.
