سجلت حركة الملاحة الجوية بين الجزائر وليبيا تطورا بارزا اليوم الاربعاء مع هبوط اول رحلة تجارية للخطوط الجوية الجزائرية في مطار معيتيقة بالعاصمة طرابلس، وتأتي هذه الخطوة لترسم ملامح مرحلة جديدة من التواصل الجوي المباشر بعد توقف اضطراري استمر لنحو اثني عشر عاما نتيجة الظروف الامنية التي شهدتها البلاد.
واضافت المصادر الرسمية ان الجدول التشغيلي للشركة يتضمن تسيير رحلتين اسبوعيتين في المرحلة الحالية، وهو ما يعكس رغبة الطرفين في تعزيز الروابط اللوجستية وتسهيل حركة التنقل للمسافرين ورجال الاعمال بين البلدين الجارين.
وبينت التقارير ان استئناف هذه الرحلات جاء بالتزامن مع اعلان وزارة المواصلات الليبية عن خطوة دولية هامة، حيث قررت منظمة الطيران المدني الدولي ايكاو التابعة للامم المتحدة رفع التحذيرات السابقة المتعلقة بسلامة الاجواء الليبية، وهو القرار الذي يمهد الطريق لعودة تدريجية لشركات الطيران العالمية نحو المطارات الليبية.
افاق جديدة للنقل الجوي في ليبيا
واكدت الجهات المعنية ان هذه العودة تكتسب اهمية خاصة بالنظر الى كونها مؤشرا على تحسن الاستقرار في العاصمة، خاصة وان قطاع الطيران كان قد تأثر بشكل كبير منذ الاحداث التي شهدتها البلاد عام 2014، مما دفع العديد من الناقلات الدولية لتعليق خدماتها لفترات طويلة.
واوضحت المشاهد الميدانية في مطار معيتيقة اجواء من الترحيب بوصول الطائرة الجزائرية، حيث اقيمت مراسم استقبال رسمية عكست التطلعات لفتح مسارات جديدة للتعاون الاقتصادي والاجتماعي، رغم استمرار التحديات السياسية التي لا تزال تلقي بظلالها على المشهد العام في ليبيا.
وشدد خبراء الطيران على ان رفع قيود السلامة من قبل المنظمات الدولية يمثل شهادة ثقة في قدرة المطارات الليبية على استيعاب الرحلات الدولية، مما يفتح الباب امام شركات اخرى لاعادة تقييم وجهاتها، ويعزز من فرص ليبيا في استعادة مكانتها كمركز حيوي لحركة الطيران في منطقة شمال افريقيا.
