اتخذ مجلس الوزراء خطوة استراتيجية تهدف الى تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية من خلال اقرار نظام معدل لنظام الشمول بتأمينات المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي. وتهدف هذه التعديلات الجوهرية الى توفير مظلة امان اكثر مرونة للمشتركين تضمن استقرار حقوقهم التقاعدية في ظل تغير ظروف العمل. ويسعى النظام الجديد الى مواكبة التطورات الاقتصادية عبر ادوات قانونية تمنع تآكل المكتسبات التأمينية للمواطنين.

واستحدثت الحكومة نمطا غير مسبوق يتيح للمشتركين اختياريا امكانية تغطية فرق الاجر في حال انتقالهم الى وظائف ذات دخل اقل. واوضحت التعديلات ان هذا الاجراء يضمن للمشترك المحافظة على مستوى اجره السابق ويحول دون تأثر حقوقه التقاعدية مستقبلا. وبينت المؤسسة ان هذه المرونة ستشجع القوى العاملة على البحث عن فرص عمل جديدة دون خوف من خسارة امتيازاتهم التأمينية.

واضاف النظام المعدل خيارات اضافية للعاملين لحسابهم الخاص في المهن الحرة من خلال استحداث شرائح جديدة للشمول بتأمين الشيخوخة بنسب مخفضة. واكدت المؤسسة ان هذه الخطوة تراعي القدرات المالية لهذه الفئة وتضمن لهم الحصول على تغطية اساسية تشمل اصابات العمل. وشدد القرار على اهمية حماية هذه الفئات التي تعد من اكثر الشرائح عرضة لمخاطر المهنة.

توسيع مظلة الحماية وضمان استدامة الاشتراكات

وكشفت التعديلات عن صبغة الزاميه واضحة لشمول العاملين عبر التطبيقات الذكية في مظلة الضمان الاجتماعي. واوضحت المؤسسة ان الآلية المستحدثة تتميز بالمرونة وتتناسب مع طبيعة العمل الحر عبر تلك المنصات بما يضمن تمتعهم بكافة الحمايات القانونية. واكدت ان هذه الخطوة تهدف الى مواءمة الاشتراكات مع حجم الاعمال الفعلية المنجزة.

وبين النظام الجديد اسسا اكثر دقة ووضوحا لاعتماد السقف الاعلى للزيادة السنوية على اجر الاشتراك الاختياري. واشارت المؤسسة الى ان هذه المعايير تستند الى معدلات نمو متوسط اجور المشتركين في الضمان الاجتماعي بشكل موضوعي. وتهدف هذه الضوابط الى ضمان استدامة النظام المالي للمؤسسة بما يخدم مصلحة المشتركين على المدى الطويل.