كشف الجيش الاسرائيلي عن بدء سلسلة مناورات عسكرية مكثفة ينفذها لواء البحث والانقاذ التابع لقيادة الجبهة الداخلية في مختلف انحاء البلاد وتستمر على مدار الاسبوع الحالي. واكدت المؤسسة العسكرية ان هذه التدريبات تهدف بشكل رئيسي الى رفع مستويات الجاهزية لدى القوات للتعامل مع سيناريوهات طوارئ حربية متزامنة قد تندلع على عدة جبهات في وقت واحد وليس فقط في مواجهة ايران. وبينت القيادة ان المناورة تشمل محاكاة دقيقة لعمليات البحث والانقاذ والاغاثة بالتعاون مع اجهزة الطوارئ المختلفة للتعامل مع حالات معقدة قد تطرأ على الجبهة الداخلية.

استعدادات ميدانية وتنسيق عسكري

واوضحت المصادر العسكرية ان الميدان سيشهد حركة نشطة للاليات والقوات العسكرية خلال الايام القادمة مؤكدة ان هذه التحركات مدرجة مسبقا ضمن الخطط التدريبية السنوية ولا ترتبط بانذار امني فوري ومحدد. واضافت التقارير ان هذه المناورات تأتي كحلقة في سلسلة تدريبات واسعة شملت مؤخرا الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان وسوريا لضمان قدرة الجيش على القتال في اكثر من ساحة في آن واحد. وشدد القادة العسكريون على ضرورة استخلاص العبر من التطورات الميدانية السابقة لتعزيز الدفاع عن البلدات والتنسيق بين مختلف الوحدات البرية والجوية.

تباين الرؤى حول المواجهة مع ايران

وكشفت نقاشات سياسية رفيعة المستوى عن وجود تباين في وجهات النظر بين تل ابيب وواشنطن حول طبيعة واهداف اي ضربة عسكرية محتملة ضد طهران. واضافت المصادر ان هناك مخاوف اسرائيلية من ان تؤدي الحرب الخاطفة التي تقترحها الولايات المتحدة الى اتفاق لا يحقق الاهداف الاستراتيجية المتمثلة في تدمير البرنامج النووي واسقاط النظام. واكدت التقديرات ان القناعة السائدة لدى الاوساط الامنية هي ان المواجهة اصبحت مسألة وقت وان الهدف يجب ان يتجاوز مجرد الضغط لفرض قيود تقنية او ضمان حرية الملاحة في المضائق البحرية.

تصعيد اقليمي وتحديث لبنك الاهداف

وبينت تقارير صحفية ان الجانب الاسرائيلي يرى في استمرار الحرب ضرورة حتى ترضخ القيادة الايرانية مشيرة الى ان ضرب البنية التحتية العسكرية وحدها لن يمنع طهران من المضي قدما في طموحاتها النووية. واشار المرشد الايراني في تصريحات اخيرة الى اهمية وحدة الساحات كعامل استراتيجي داعيا الى تحديث بنك الاهداف ليشمل الاصول الامريكية والاسرائيلية دون قيود جغرافية. واختتمت التحليلات بان الجيش الاسرائيلي يواصل تعزيز قواته على الحدود الشمالية وفي الجولان مع الحفاظ على حالة تأهب قصوى للانتقال السريع من وضع وقف اطلاق النار الى استئناف العمليات القتالية في اي لحظة.