كشف مجلس السيادة السوداني عن تفاصيل صادمة حول تعرض البلاد لسلسلة من الهجمات الجوية العنيفة التي انطلقت من داخل الاراضي الاثيوبية مستهدفة مناطق سيطرة الجيش السوداني. واوضح التقرير الرسمي ان هذه العمليات تضمنت استخدام اكثر من مئة وسبعة وثمانين طائرة مسيرة شنت نحو سبعين هجوما منفصلا خلال الاشهر الماضية. واضافت المعطيات ان هذه الاعتداءات تسببت في سقوط مئات الضحايا بين قتيل وجريح من المدنيين والعسكريين على حد سواء.
وبينت البيانات الصادرة عن السلطات السودانية ان الهجمات لم تقتصر على المواقع العسكرية بل طالت البنية التحتية الحيوية بما فيها محطات الكهرباء والمرافق الخدمية والمستشفيات. واكدت التقارير ان حصيلة الضحايا المدنيين بلغت اعدادا كبيرة وسط تحذيرات اممية من تصاعد وتيرة العنف الجوي في مناطق النزاع. وشدد المسؤولون على ان هذه العمليات ادت الى تدمير واسع في ولايات النيل الازرق والخرطوم ومناطق اخرى.
واشار التقرير الى ان الحرب في السودان شهدت تحولا نوعيا مع تزايد الاعتماد على الطائرات المسيرة كاداة اساسية في المعارك الميدانية. واظهرت التحقيقات الفنية التي اجرتها الاستخبارات العسكرية السودانية بالتعاون مع الخارجية ادلة مادية قوية على تورط اطراف خارجية. وذكرت المصادر ان حطام المسيرات وبيانات الرحلات الجوية المسجلة تؤكد انطلاق الطائرات من نقاط عميقة داخل الحدود الاثيوبية.
تصعيد ميداني ومطالبات دولية بالمساءلة
وكشفت التحقيقات عن العثور على حاسوب تحكم خاص باحدى المسيرات التي سقطت في منطقة الدمازين حيث اظهرت البيانات مسارا دقيقا يثبت انطلاقها من عمق الاراضي الاثيوبية. واضافت السلطات السودانية ان هذا الدليل التقني يضاف الى سجلات عسكرية موثقة تثبت تورط اديس ابابا في دعم قوات الدعم السريع. واكدت الخرطوم ان هذه الانتهاكات تمثل خرقا صارخا للسيادة الوطنية وتستوجب تدخلا دوليا عاجلا.
وبينت الحكومة السودانية انها تسعى حاليا للمطالبة بمساءلة دولية شاملة حول هذه الاعمال العدائية العابرة للحدود. واوضحت ان المطالب تتضمن الحصول على تعويضات عن الدمار الذي لحق بالمنشآت العامة والخاصة جراء القصف المتكرر. وشدد البيان على ضرورة الاغلاق الفوري للمنشآت الاثيوبية التي يتم استخدامها كقواعد انطلاق لهذه الطائرات المسيرة.
واظهرت التطورات الميدانية ان الهجمات الاخيرة على محطات الطاقة تسببت في انقطاع التيار الكهربائي عن ولايات واسعة مما فاقم من معاناة السكان المدنيين. واكدت التقارير ان استمرار هذا النمط من الحروب الجوية يهدد الامن الاقليمي بشكل مباشر ويزيد من تعقيد الازمة الانسانية القائمة. وخلص التقرير الى ان السودان يحتفظ بحقه الكامل في الدفاع عن اراضيه واتخاذ كافة التدابير القانونية والسياسية اللازمة لحماية مواطنيه.
