شهدت مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة فصلا جديدا من المعاناة الانسانية بعد ارتقاء مواطن فلسطيني واصابة امرأة وطفل بجروح متفاوتة جراء استهداف مباشر من قبل قوات الاحتلال في منطقة البطن السمين. وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تواصل فيه الطواقم الطبية محاولاتها المستمرة لتقديم الاسعافات الاولية للمصابين رغم التحديات الامنية الكبيرة التي تفرضها العمليات العسكرية المستمرة في محيط المنطقة.
واكدت مصادر طبية ان اعداد الضحايا في القطاع تشهد ارتفاعا مستمرا ومقلقا في ظل تواصل القصف والعمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين في مختلف المناطق. وبينت المعطيات الميدانية ان حصيلة الشهداء الاجمالية منذ بدء الاحداث الاخيرة بلغت ارقاما قياسية مع تزايد اعداد المصابين الذين يحتاجون الى رعاية طبية عاجلة في ظل انهيار المنظومة الصحية.
واوضحت التقارير الواردة من الميدان ان هناك عددا من الضحايا لا يزالون عالقين تحت انقاض المنازل المدمرة وفي الطرقات التي يصعب الوصول اليها. واضافت المصادر ان طواقم الاسعاف والدفاع المدني تواجه صعوبات بالغة في تنفيذ مهام الانقاذ بسبب استمرار القصف واستهداف المركبات والكوادر العاملة في الميدان.
تفاقم الاوضاع الانسانية في قطاع غزة
وكشفت الاحصائيات الاخيرة عن حجم الكارثة التي يعيشها سكان القطاع حيث سجلت اعداد كبيرة من الشهداء والجرحى خلال الفترة الماضية. واشارت الجهات المختصة الى ان ارقام الضحايا مرشحة للزيادة في ظل تعذر انتشال الجثامين من تحت الركام واستمرار الحصار المطبق الذي يمنع دخول المساعدات الطبية الضرورية لانقاذ حياة الاف الجرحى.
وشددت الطواقم الاغاثية على ضرورة توفير ممرات امنة لضمان وصول فرق الانقاذ الى المناطق المستهدفة لانتشال العالقين وتقديم العون للمدنيين. واكدت ان الوضع الانساني في خان يونس وبقية مناطق غزة وصل الى مرحلة حرجة تستوجب تدخلا دوليا فوريا لوقف نزيف الدماء وحماية المدنيين من الاستهداف المباشر.
