اعلنت مطرانية الروم الملكيين الكاثوليك عن تغيير رسمي في اسم كنيسة بلدة حمود ليصبح كنيسة الشهداء، وذلك في خطوة تحمل دلالات رمزية ووطنية عميقة تخليدا لذكرى الضحايا الذين قضوا في الاعتداء الاخير الذي هز اركان البلدة. وجاء هذا القرار ليوثق لحظة فارقة في تاريخ المنطقة ويحول الالم الى رسالة صمود ابدي تعكس قوة الايمان والترابط بين ابناء المجتمع الواحد. واكدت الكنيسة ان هذا التغيير ليس مجرد اجراء شكلي بل هو تكريم لدمائهم التي روت ارض الوطن.

ابعاد وطنية وروحية لتسمية كنيسة الشهداء

وبين القيم العام للمطرانية الاب نبيل حداد ان هذه الخطوة تجسد الوفاء لدماء الشهداء التسعة الذين ارتقوا في الحادثة الاليمة، مشيرا الى ان الاسماء تظل شاهدة على التاريخ ومواقف الناس في الاوقات الصعبة. واضاف ان التسمية تعزز من قيم التجذر في الارض الاردنية وتؤكد على ان الحضور المسيحي في هذه البقاع ليس طارئا بل هو جزء اصيل من النسيج الوطني الذي يمتد لقرون طويلة من التاريخ المشترك. وشدد على ان تلك الدماء ستظل وقودا للتمسك بالهوية الوطنية والرسالة الروحية في ظل القيادة الهاشمية التي ترعى الجميع.

رسالة صمود وتلاحم في المجتمع الاردني

وكشفت الكنيسة ان هذا الموقع سيتحول الى منارة للرجاء والحق، حيث تعكس التسمية الجديدة وحدة الاردنيين وتماسكهم في مواجهة التحديات مهما كانت قاسية. واظهرت التصريحات ان الهوية الاردنية والمسيحية المشرقية هما توأمان لا ينفصلان في هذا المكان، مما يجعل من الكنيسة رمزا حيا لا يمحوه الزمن. واوضح حداد ان ارادة الحياة لدى ابناء الكنيسة تزداد قوة مع كل ذكرى، مؤكدا ان المكان سيظل شاهدا على اصالة هذا الحضور التاريخي وقدرة الاردنيين على تجاوز المحن يدا بيد.