شهدت اسعار الذهب تراجعا ملحوظا بنسبة واحد بالمئة في تعاملات نهاية الاسبوع، وذلك على وقع بيانات سوق العمل الامريكي التي جاءت اقوى من التوقعات السابقة. هذا الانخفاض جاء مدفوعا بحالة من القلق في الاسواق العالمية، حيث يرى المحللون ان قوة التوظيف تمنح الاحتياطي الفيدرالي مبررا قويا للاستمرار في سياسة تشديد نقدية والحفاظ على اسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة اطول مما كان مأمولا.
واظهرت التداولات الفورية للمعدن الاصفر هبوطا لافتا ليقترب من مستويات قياسية متدنية خلال الجلسة، في حين تأثرت العقود الاجلة للذهب بشكل مباشر بهذه المعطيات الاقتصادية. وتزامن هذا التراجع مع صعود قوي للدولار الامريكي الذي بلغ اعلى مستوياته في الفترة الاخيرة، مما زاد من تكلفة المعدن النفيس على حائزي العملات الاخرى وجعل الاستثمار فيه اقل جاذبية في الوقت الراهن.
وبينت المؤشرات الاقتصادية ان عوائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات قد سجلت ارتفاعات ملموسة، وهو ما عزز من جاذبية السندات كبديل استثماري منافس للذهب الذي لا يدر عائدا دوريا. واكد الخبراء ان الربط بين قوة سوق العمل الامريكي وتوقعات التضخم جعل المستثمرين يعيدون حساباتهم في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.
تأثير اسعار الفائدة على حركة المعادن النفيسة
واضافت البيانات ان معدل البطالة انخفض الى مستويات قياسية، مما يشير الى متانة الاقتصاد الامريكي وقدرته على مواجهة الضغوط التضخمية. وشدد المراقبون على ان هذا الوضع يقلص من فرص خفض الفائدة قريبا، وهو العامل الاساسي الذي ضغط على اسعار الذهب في الاسواق العالمية خلال الساعات الماضية.
وكشفت حركة المعادن الاخرى عن تباين في الاداء، حيث سجلت الفضة والبلاتين مكاسب طفيفة وسط ترقب لنتائج الاغلاق الاسبوعي، بينما شهد البلاديوم تراجعا في قيمته السوقية. واوضحت التحليلات ان المعادن النفيسة لا تزال تحتفظ ببعض مكاسبها الاسبوعية رغم التراجعات الاخيرة، وسط حالة من الحذر تسيطر على المتداولين بانتظار تصريحات جديدة من صناع السياسة النقدية.
