استعرض الوزير الاول الموريتاني المختار ولد اجاي امام نواب الجمعية الوطنية بيان السياسة العامة لحكومته الجديدة في جلسة برلمانية مفصلية. واكد ولد اجاي ان برنامجه الحكومي يرتكز بشكل اساسي على ثلاثة محاور استراتيجية تتمثل في تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين وتنشيط القطاعات الاقتصادية والزراعية في الداخل مع التأسيس لرؤية تنموية طويلة الامد. واشار الى ان الثقة التي يسعى لنيلها من البرلمان تمثل تكليفا وطنيا يتطلب عملا دؤوبا لتطوير اليات الاداء الحكومي بما يتناسب مع تطلعات المرحلة.
مؤشرات الاقتصاد والرهانات الاجتماعية
وبين ولد اجاي في استعراضه لحصيلة العمل الحكومي ان الاقتصاد الموريتاني حقق معدلات نمو تجاوزت اربعة في المئة خلال السنوات الماضية مع انخفاض ملموس في نسبة الدين الخارجي من الناتج المحلي. واضاف ان الحكومة نجحت في توسيع مظلة التامين الصحي لتشمل اكثر من مليون واربعمئة الف مواطن بجانب تقديم دعم نقدي مباشر لمئات الالاف من الاسر المتعففة. وشدد على ان خطط الدولة في البنية التحتية شملت توسيع الشبكة الطرقية وانجاز الاف الفصول الدراسية وحفر مئات الابار لتعزيز الامن المائي في المناطق النائية.
تحديات الطاقة والالتزامات المستقبلية
واوضح الوزير الاول ان الحكومة تدرك التحديات التي فرضتها ازمات الطاقة العالمية وتداعياتها على الاسعار المحلية مشيرا الى وجود خطة عاجلة لمعالجة الخلل في قطاع الكهرباء وضمان استمرارية الخدمة للمواطنين. واكد ان الدولة ماضية في سياسة تسقيف اسعار المواد الاساسية ودعم المحروقات للتخفيف من وطأة التضخم العالمي على الفئات الاكثر احتياجا. واضاف ان المرحلة المقبلة ستشهد زيادات في الاجور والمعاشات ودعوة الشركاء الاجتماعيين لحوار عاجل يهدف الى تحسين الظروف المعيشية للعمال والمتقاعدين.
افاق التنمية ورؤية 2060
وكشف ولد اجاي عن بدء التحضيرات لصياغة رؤية وطنية طموحة تستشرف افاق التنمية حتى عام 2060 بالتزامن مع ذكرى مئوية الاستقلال. واكد ان الحكومة ستعمل على فصل المناصب الادارية عن السياسية لتعزيز الكفاءة والمهنية في التسيير العمومي. وبين ان هذه الاجراءات ستدخل حيز التنفيذ فور الحصول على ثقة البرلمان مع التزام الحكومة بتقديم برنامج تفصيلي شامل للعمل في وقت قريب لمواكبة متطلبات الحوار الوطني المرتقب.
