تضع الغابون نصب عينيها تحولا اقتصاديا كبيرا عبر مساعيها الجادة لإعادة الحياة لمشروع مابوني للمعادن النادرة والنيوبيوم. وتستهدف الخطوة جذب استثمارات ضخمة تصل قيمتها الى ملياري دولار بالتعاون مع شركات دولية متخصصة في قطاع التعدين والطاقة. ويهدف هذا التحرك الى وضع البلاد على خارطة الموردين العالميين للمعادن الحيوية التي يحتاجها سوق التكنولوجيا الحديثة.
واكدت التقارير ان تحالف شركات نيو انيرجي ميتالز المدعوم من الامارات ومجموعة انفي الصينية يقف وراء هذا المقترح الطموح. وبينت الشركة ان دراسة فنية شاملة تم تقديمها الى الرئيس بريس كلوتير اوليغي نغويما خلال زيارته الاخيرة الى بكين لضمان المضي قدما في تنفيذ هذا المخطط الصناعي. واشارت المعطيات الى ان المشروع يمثل دفعة قوية للاقتصاد الوطني في حال الحصول على الضوء الاخضر النهائي للبدء في عمليات التنقيب والمعالجة.
افاق تنموية وفرص عمل واعدة
وكشفت التوقعات الرسمية عن حجم الفوائد الاقتصادية المرجوة حيث من المنتظر ان يوفر المشروع اكثر من 2500 فرصة عمل مباشرة للمواطنين. واوضحت ان الخطط تشمل بناء مرافق معالجة متطورة داخل الاراضي الغابونية لتعظيم القيمة المضافة من الموارد الطبيعية بدلا من تصديرها كمواد خام. وشدد القائمون على المشروع ان الجداول الزمنية الموضوعة تشير الى انطلاق اعمال البناء الفعلية في غضون السنوات القليلة القادمة.
واضافت المصادر ان موقع مابوني الذي يبعد مسافة 200 كيلومتر عن العاصمة ليبرفيل يتمتع بمخزون معدني واعد جرى استكشافه على مدار سنوات طويلة دون الوصول الى مرحلة الانتاج التجاري. وبينت ان هذه المبادرة تاتي في وقت تسعى فيه الحكومة الغابونية لاستغلال ثرواتها الباطنية لتعزيز التنمية المستدامة وتنويع مصادر الدخل القومي بعيدا عن الاعتماد التقليدي على الموارد النفطية.
