كشفت المفوضة الاوروبية لشؤون منطقة المتوسط دوبرافكا شويسا عن رؤية الاتحاد الاوروبي تجاه الاردن باعتباره ركيزة اساسية للاستقرار في منطقة الشرق الاوسط التي تعاني من تحديات متسارعة. واوضحت ان بروكسل تنظر الى المملكة كنموذج يحتذى به في الامن والسياسة وتتطلع الى تعميم هذا الاستقرار ليشمل كافة دول الجوار في المنطقة. وبينت ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا في العمل المشترك لدعم الاردن سياسيا واقتصاديا لضمان استمرار دوره المحوري والفاعل في محيطه.
مشاريع تنموية واتفاقيات لدعم الاقتصاد الاردني
واكدت شويسا ان التعاون بين الجانبين يتجاوز الاطر التقليدية ليصل الى شراكة استراتيجية شاملة تترجم الالتزامات المالية الى نتائج ملموسة على ارض الواقع. واضافت ان توقيع اتفاقيات تمويلية جديدة بقيمة 135 مليون يورو يمثل خطوة عملية لدعم قطاعات حيوية تشمل التعليم وتنمية المهارات البشرية والخدمات الاجتماعية. وشددت على ان هذه الاستثمارات تهدف في جوهرها الى خلق فرص عمل جديدة وتحفيز النمو الاقتصادي بما يخدم مصلحة المواطنين الاردنيين والمجتمعات المستضيفة.
دعم اللاجئين وتعزيز الامن الداخلي
واظهرت المباحثات الاخيرة بين المسؤولين الاردنيين والوفد الاوروبي حرصا مشتركا على معالجة ملفات اللجوء من خلال تقديم حزم مساعدات سخية تضمن حياة كريمة للاجئين السوريين وتدعم المجتمعات المحلية. واشارت شويسا الى ان جزءا كبيرا من التمويل يذهب لتعزيز الادارة المتكاملة للحدود ومكافحة الجريمة العابرة للحدود والتهديدات السيبرانية. واكدت ان الاتحاد الاوروبي يثمن عاليا التزام الاردن بحقوق الانسان وتطبيق برامج الحماية الاجتماعية التي تستهدف النساء والشباب وذوي الاعاقة بشكل مباشر.
آفاق المستقبل ومؤتمرات الاستثمار المرتقبة
واوضحت المفوضة ان ميثاق المتوسط سيشكل مستقبلا اطارا قويا لتقريب المسافات بين ضفتي المتوسط وبناء مستقبل اكثر ازدهارا وترابطا. واضافت ان التحضيرات جارية على قدم وساق لعقد مؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي المرتقب في المملكة قبل نهاية العام الجاري. وبينت ان الاجتماع الوزاري العربي الاوروبي المقبل في حزيران سيشكل منصة هامة لتعزيز التنسيق المشترك وتوسيع دائرة الشراكات الاقتصادية بما يخدم مصالح الطرفين ويحقق الاستقرار المستدام.
