كشف البنك الدولي عن زيادة جديدة في حزمة التمويل المخصصة لمصر لتصل الى 800 مليون دولار بدلا من 500 مليون دولار، وذلك في خطوة تهدف الى تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي ودعم القطاع الخاص. واوضح ستيفان جيمبرت المدير الاقليمي للبنك ان هذا التمويل الاضافي يأتي لمساعدة القاهرة على تجاوز حالة الضبابية الناجمة عن التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مشيرا الى ان الحزمة تتضمن ايضا ضمانات بريطانية بقيمة 200 مليون دولار. واكد ان هذه الاموال ستوجه بشكل اساسي نحو خلق فرص عمل جديدة وتحفيز التحول نحو الاقتصاد الاخضر وفق شروط ميسرة للغاية.
واضاف جيمبرت ان القرض يتميز بفائدة منخفضة تبلغ نحو 6 في المائة وفترة سداد طويلة تصل الى 30 عاما، مبينا ان هذه الظروف التمويلية غير متاحة في الاسواق التجارية التقليدية. وتابع ان هذه العملية تعد جزءا ثانيا ضمن برنامج تنموي طموح يتكون من ثلاثة مراحل، حيث تم اعتماد المرحلة الاولى في العام الماضي ومن المقرر استكمال الجزء الاخير خلال الفترة القادمة. وشدد على ان البنك يقدم المشورة الفنية اللازمة لمصر لزيادة معدلات الاستثمار الاجنبي المباشر التي لا تزال دون الطموحات المطلوبة.
وبين المسؤول الدولي ان الاقتصاد المصري يمتلك امكانيات واعدة لتحقيق نمو سنوي يصل الى 6 في المائة على المدى المتوسط، موضحا ان هذا المعدل كفيل بتوفير قرابة مليوني فرصة عمل سنويا للشباب. واشار الى ان برامج الحماية الاجتماعية مثل تكافل وكرامة تلعب دورا محوريا في دعم الاسر الاكثر احتياجا خلال الازمات. واكد ان الحكومة المصرية نجحت في تحقيق نمو اقتصادي فاق التوقعات خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي رغم الضغوط التي تعرضت لها سلاسل الامداد العالمية.
مؤشرات النمو والقطاعات الحيوية
واظهرت بيانات وزارة التخطيط ان الاقتصاد المصري سجل نموا بنسبة 5 في المائة خلال الربع الثالث، متجاوزا التوقعات السابقة التي كانت تشير الى انخفاض النمو الى 4.6 في المائة. واوضح وزير التخطيط ان الانشطة غير البترولية شهدت طفرة ملحوظة، حيث حققت قناة السويس نموا بنسبة 23.6 في المائة بفضل انتظام حركة الملاحة. واضاف ان قطاعات الفنادق والمطاعم والتشييد والبناء ساهمت بشكل فعال في دفع عجلة النمو خلال الاشهر الماضية.
وكشفت التقارير الرسمية عن تعافي قطاع الصناعة غير البترولية بنسبة 2.1 في المائة، مع تسجيل قفزات كبيرة في صناعات مثل الاخشاب والمركبات والمستحضرات الصيدلانية. واشار الوزير الى ان الدولة تواصل تنفيذ اصلاحات هيكلية عميقة تهدف الى تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية وتقليل الاعتماد على الاستيراد. واكد ان المؤشرات الحالية تعكس مرونة الاقتصاد المصري وقدرته على امتصاص الصدمات الخارجية رغم التحديات الاقليمية الراهنة.
