كشف مكتب التحقيقات الفيدرالي في الولايات المتحدة عن مخاوف متزايدة تتعلق بطبيعة عمل بعض التطبيقات الرقمية الشهيرة التي تحظى بنسب تحميل عالية عالميا. واشار المكتب في تنبيهات حديثة الى ان هذه البرمجيات قد تشكل ثغرة امنية كبرى تتيح الوصول الى بيانات المستخدمين الخاصة ومشاركتها مع جهات خارجية. واوضح ان التخوف يتركز حول تطبيقات معينة تفرض قوانين دولها الام عليها توفير وصول مباشر وسلس للحكومة الى كافة المعلومات المخزنة على خوادمها.
واضاف التقرير ان الخطر لا يقتصر على المستخدمين في منطقة جغرافية محددة بل يمتد ليشمل كافة حاملي الهواتف الذكية حول العالم ممن يستخدمون هذه المنصات بشكل يومي. وبينت التحليلات ان بعض هذه التطبيقات تمارس عمليات جمع بيانات في الخلفية حتى اثناء اغلاقها مما يجعل الخصوصية الرقمية في مهب الريح. واكدت الجهات الامنية ان هذه الممارسات التقنية تهدف في جوهرها الى تعزيز قدرة الشركات على استغلال البيانات الشخصية وتحويلها الى ملفات تخضع لرقابة صارمة بعيدا عن تحكم المستخدم.
وشدد الخبراء على ان القائمة لا تقتصر على تطبيقات بعينها بل تشمل حزمة واسعة من البرامج الاكثر رواجا في متاجر التطبيقات الرسمية. واشاروا الى ان استراتيجية العمل المتبعة تعتمد على سحب المعلومات الحساسة وتخزينها في بيئات رقمية تفتقر الى المعايير الدولية لحماية خصوصية الافراد. واوضحت التقارير التقنية ان المستخدم غالبا ما يمنح هذه التطبيقات صلاحيات واسعة دون ادراك للمخاطر المترتبة على ذلك.
استراتيجيات حماية الخصوصية من التجسس الرقمي
وكشفت ارشادات امنية حديثة عن خطوات عملية يمكن اتخاذها للحد من مخاطر التجسس عبر الهواتف الذكية. واكدت ضرورة التوقف عن منح صلاحيات الوصول الكامل الى ملفات الصور وجهات الاتصال للتطبيقات التي لا تحتاج لهذه البيانات لاداء وظيفتها الاساسية. واضاف المختصون ان مراجعة اذونات التطبيقات بشكل دوري في اعدادات نظام التشغيل سواء في ايفون او اندرويد تعد خط دفاع اولي ضد تسرب المعلومات.
وبين التقرير ان تحميل البرامج من مصادر غير رسمية يضاعف من فرص التعرض لهجمات تقنية او نسخ مقرصنة تم التلاعب بكودها المصدري. واوضح ان الشركات المطورة لهذه التطبيقات قد تستغل الثغرات البرمجية للوصول الى محتوى الهاتف بالكامل. واكدت التوصيات على اهمية قراءة سياسة الخصوصية وتفعيل خيارات تقييد مشاركة البيانات التي توفرها الانظمة الحديثة للمستخدمين.
واضاف البيان ان حصر الوصول الى البيانات الحساسة يمنع التطبيقات من استغلال المعلومات الشخصية في اغراض غير معلنة. واشار الى ان المستخدم يمتلك القدرة الكاملة على التحكم في نوعية المعلومات التي يشاركها مع كل تطبيق على حدة. وشدد على ضرورة اتباع ممارسات الامن السيبراني الاساسية وتجنب حفظ البيانات فائقة الحساسية في تطبيقات غير موثوقة لضمان بقاء الخصوصية محمية من اي تطفل رقمي.
