تحركت لجنة الزراعة والمياه النيابية نحو تعزيز البنية التحتية في المناطق الزراعية النائية، حيث عقدت اجتماعا موسعا لبحث اليات ايصال التيار الكهربائي الى حوضي الحماد والسرحان، وذلك في خطوة تهدف الى تذليل العقبات التي تواجه المزارعين والمستثمرين في هذه المناطق الحيوية، وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية وطنية لدعم المشاريع الزراعية وتخفيف الكلف التشغيلية عن كاهل العاملين في القطاع.
واكد رئيس اللجنة النائب احمد الشديفات على ضرورة توفير الخدمات الاساسية التي تضمن استمرارية المشاريع الزراعية، مبينا ان توفير الكهرباء يعد ركيزة اساسية لتحفيز التوسع الزراعي وتحقيق التنمية المستدامة، واضاف ان هذه الجهود تصب في مصلحة الاقتصاد الوطني وتعزيز منظومة الامن الغذائي من خلال تشجيع الاستثمار في البادية الاردنية.
وشدد الشديفات خلال اللقاء الذي حضره مسؤولون من وزارات الزراعة والطاقة ودائرة الاراضي على اهمية تسريع الاجراءات الحكومية لتمديد شبكات الكهرباء، موضحا ان التنسيق المشترك بين الجهات المعنية سيسهم في خلق فرص عمل جديدة واستدامة الانتاج الزراعي، ودعا الى تكثيف الجهود الميدانية لضمان وصول الخدمات للمشاريع القائمة والمستقبلية.
خطوات عملية لدعم الاستثمار الزراعي في البادية
وكشف مطلعون على ملف الاستثمار في تلك المناطق ان المساحات المستهدفة تصل الى نحو ستة وثلاثين الف دونم، حيث ابدت عشرات الشركات رغبتها في الاستثمار هناك، واظهر الاجتماع وجود توجه لتسهيل كافة المعاملات الادارية المتعلقة بتراخيص الابار والاراضي، حيث اكدت هيئة تنظيم قطاع الطاقة عدم وجود موانع فنية امام ايصال الكهرباء لاي بئر مرخص وفق الاسس المتبعة.
وبين مدير عام دائرة الاراضي خلدون الخالدي ان النظام الحالي يتيح للمستثمرين الاعتراض على الاسعار الادارية للاراضي عبر اللجان المختصة، واوضح ان الدولة حريصة على مراجعة التقييمات بما يخدم المصلحة العامة، واضاف ان التنسيق مستمر مع كافة الاطراف لضمان بيئة استثمارية جاذبة في حوضي الحماد والسرحان.
واشار المزارعون خلال النقاش الى التحديات الميدانية التي تواجههم، مطالبين بضرورة استكمال مشاريع البنية التحتية لضمان نجاح استثماراتهم، واكدت اللجنة النيابية انها ستتابع مخرجات هذا الاجتماع مع الجهات الحكومية لضمان تنفيذ التوصيات على ارض الواقع وبما يخدم النهضة الزراعية في البلاد.
