أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية، عبدالمنعم العودات، أن التحديث السياسي مشروع وطني مستمر، ويمثل رؤية دولة تسعى إلى ترسيخ نهج ديمقراطي يضمن استدامة التحديث، ويؤسس لحياة سياسية فاعلة وقادرة على التعبير عن تطلعات الأردنيين وآمالهم.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية حول "ملف التحديث السياسي والعمل الحزبي"، نظمها منتدى الأردن لحوار السياسات مساء أمس الثلاثاء، وأدارها رئيس المنتدى الدكتور حميد بطاينة، بحضور نواب وسياسيين وممثلي مؤسسات مجتمع مدني.

وقال العودات إن التحديث السياسي يقترن بمبدأ سيادة القانون، الذي يشكّل حجر الأساس في استقرار الدول وتقدّمها، إلى جانب تعزيز قيم المواطنة وإعلاء المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار، فالدولة التي يسود فيها القانون يشعر فيها المواطن بالأمان والعدالة وتكافؤ الفرص، وتُصان فيها الحقوق والحريات ضمن إطار من النظام والمسؤولية.

وأشار العودات إلى أهمية مشاركة الشباب بوصفهم شركاء حقيقيين في بناء حاضر الأردن ومستقبله، وأن مشاركتهم الواعية تسهم في بناء نموذج ديمقراطي قائم على العمل الحزبي البرامجي، بما يعزز قوة الدولة ومتانة مؤسساتها، ويؤسس لثقافة سياسية قائمة على التعددية واحترام الرأي الآخر والتنافس البرامجي المسؤول.

من جانبه، قال رئيس المنتدى الدكتور حميد البطاينة إن مشروع التحديث السياسي يهدف إلى بناء حياة سياسية أكثر نضجًا وتشاركية، تقوم على البرامج الحزبية وتمكين الشباب والمرأة، وتعزيز دور مجلس النواب في التشريع والرقابة والمساءلة، إلى جانب ترسيخ ثقافة الحوار والتعددية واحترام الرأي الآخر.

وأشار البطاينة إلى أهمية مواصلة الحوار الوطني المسؤول لتعزيز الثقة بالحياة السياسية والحزبية، مؤكداً دور مؤسسات المجتمع المدني في نشر الوعي بأهمية المشاركة السياسية والحزبية، وتشجيع الشباب والمرأة على الانخراط في العمل العام والمساهمة في صناعة القرار.

ودار خلال الجلسة نقاش موسع تناول عدداً من المحاور المتعلقة بأهمية تطوير العمل الحزبي البرامجي، ودور الكتل البرلمانية داخل مجلس النواب، بما يسهم في ترسيخ مسارات التحديث السياسي وتوسيع المشاركة في الحياة العامة.