عريب الرنتاوي
12مايو/أيار 2026
ليس ثمة من خيارات سهلة تنتظر لبنان...لا الدولة تتمتع بترف الانتقاء من بين خيارات وسيناريوهات متعددة، ولا حزب الله، لديه بدائل أفضل من تلك التي يختبرها بالدم والنار هذه الأيام، جُلّ ما يمكن التفكير فيه، في هذا البحر المتلاطم من الصراعات والاستقطابات الحادة، لا يتخطى استحداث بعض الاستدارات والتعديلات الطفيفة على مقاربات الأطراف، بحثاً عن "مشتركات" تبدو ضائعة في لُجّة الانقسام في كل شيء وحول كل شيء.
لا تستطيع الدولة اللبنانية إدارة ظهرها لخيار الدبلوماسية والتفاوض، في الوقت الذي تلوذ فيه الأطراف الدولية والإقليمية المقتتلة (إيران والولايات المتحدة) بـ"مسار إسلام آباد"، ومفاوضاته المباشرة وغير المباشرة، والحروب على اتساعها تنتهي غالباً على موائد التفاوض...ولا أحسب أن أحداً في لبنان، بمن في ذلك حزب الله و"الثنائي الشيعي"، يعارضان من حيث المبدأ، الانخراط في تفاوض مع إسرائيل، وإن كانا يريدانها مفاوضات غير مباشرة، ولا هما من السذاجة بحيث يطالبان باستبعاد "الوسيط" الأمريكي، وإن كانا يطالبان بتوسيع مروحة الوسطاء، واستدخال أطراف إقليمية ودولية، أكثر اتزاناً وتوازناً في مقارباتها للأزمة اللبنانية، إن في بعديها الداخلي، والأهم في بعدها المتصل بالعدوانية الإسرائيلية المتفلّتة من كل قيد وعقال.
وزاد طين الأزمة التي تعتصر لبنان الرسمي بِلّةً، إصرار الرئيس الأمريكي الشغوف بالاستعراضات واللقاءات الاحتفالية على ترتيب لقاء بلا تمهيد، بين مجرم حرب مطارد في مختلف عواصم العالمية، بموجب مذكرة جلب من "الجنائية الدولية، يداه ما زالتا تقطران بدماء اللبنانيين، ورئيس يجلس فوق فوهة بركان من الانقسامات السياسية والمذهبية والطائفية، محاطاً بركان الخراب والدمار وصور ألوف الشهداء والجرحى الذين سقطوا بالسلاح الأمريكي، المستخدم من دون قيد أو شرط، من قبل أكثر جيوش العالم انحطاطاً من الناحيتين العقائدية والأخلاقية. ... *لمتابعة قراءة المقال كاملاً، يُرجى زيارة الرابط عبر الصفحة الرسمية لمركز القدس للدراسات السياسية على فيسبوك.
https://www.facebook.com/share/p/18moQxDfGQ/
