حققت شركة البترول الوطنية قفزة نوعية في معدلات انتاج حقل الريشة الغازي حيث ارتفعت الكميات المنتجة بشكل ملحوظ لتصل الى 80 مليون متر مكعب مقارنة بـ 7.5 ملايين متر مكعب في السابق. وجاء هذا التطور الاستراتيجي نتيجة لخطط طموحة شملت حفر ابار جديدة وتطوير القدرات الفنية والتقنية داخل الحقل بعد سنوات من التوقف عن العمليات الانتاجية المكثفة.

وكشفت الشركة خلال استقبالها لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية عن استراتيجية مستقبلية تهدف الى تعظيم الاستفادة من الغاز الطبيعي المحلي. واوضحت الادارة ان هناك تعاونا مع شركات متخصصة لزيادة عمليات الحفر واستيعاب الانتاج المتزايد وربطه بشبكات التوزيع الوطنية لخدمة مختلف القطاعات الحيوية في المملكة.

وبين المستشار الفني للشركة ان الخطط لا تتوقف عند الانتاج فحسب بل تمتد لتشمل تنويع قاعدة المشترين عبر استقطاب استثمارات جديدة لانشاء مشاريع متقدمة لضغط وتسييل الغاز. واكد ان مذكرات التفاهم الموقعة مع مستثمرين مهتمين ستسهم في خلق بيئة اقتصادية نشطة تعزز من دور الغاز الطبيعي في خفض كلف الطاقة وتوفير بدائل محلية مستدامة.

تعزيز الامن الطاقي ودور الكوادر الوطنية

واشاد رئيس لجنة الطاقة النيابية بالدور المحوري لشركة البترول الوطنية في دعم الاقتصاد الوطني وترسيخ منظومة الامن الطاقي خاصة في ظل التقلبات الاقليمية الراهنة التي تفرض تحديات كبيرة على امدادات الطاقة. وشدد على اهمية الاستمرار في دعم هذه المشاريع الوطنية التي تعتمد على سواعد اردنية مؤهلة قادرة على تجاوز الصعوبات وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

واشار مدير عام الشركة الى ان الكوادر الفنية العاملة في الميدان تواصل جهودها المكثفة لضمان استمرارية الانتاج وتطوير مناطق الامتياز المتاحة. واضاف ان الشركة تعمل وفق رؤية واضحة توازن بين تلبية احتياجات السوق المحلية من المشتقات النفطية والغاز وبين الحفاظ على الموارد الطبيعية للوطن بما يحقق المصالح العليا.

واكد النواب خلال اللقاء على ضرورة متابعة هذه الانجازات وتذليل كافة العقبات التي قد تواجه خطط التوسع المستقبلية. واختتم اللقاء بالتأكيد على ان حقل الريشة يعد ركيزة اساسية في استراتيجية الطاقة الوطنية التي تستهدف تعظيم الاعتماد على المصادر المحلية وتقليل الفاتورة النفطية بشكل تدريجي ومستدام.