طالب مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان فولكر تورك بضرورة الغاء المحكمة العسكرية الاسرائيلية التي تم استحداثها مؤخرا لمحاكمة الفلسطينيين. واكد المسؤول الاممي ان هذه الخطوة تثير مخاوف قانونية وحقوقية جسيمة بالنظر الى طبيعة القضايا التي ستنظر فيها المحكمة والصلاحيات الممنوحة لها.
واشار تورك في بيان رسمي الى ان المحاكمات التي لا تستوفي المعايير الدولية لا يمكنها تحقيق العدالة المنشودة. واوضح ان القانون الجديد الذي اقره الكنيست يمنح المحكمة سلطة اصدار احكام تصل الى الاعدام، وهو ما يضع علامات استفهام كبيرة حول نزاهة الاجراءات القضائية المتبعة.
وبينت التقارير ان المحكمة ستختص بالنظر في قضايا مئات المعتقلين المشتبه في مشاركتهم باحداث اكتوبر الماضي، ومن المتوقع ان يمثل امامها نحو 400 شخص. واضافت المصادر ان هذه المحكمة تثير قلقا دوليا بسبب التمييز المنهجي الذي قد يطال المتهمين الفلسطينيين.
انتقادات حقوقية لعدالة المحكمة العسكرية
وشدد المفوض الاممي على ان هذا القانون سيؤدي الى ترسيخ ما وصفه بالعدالة الاحادية التي تتعارض مع مبادئ القانون الدولي لحقوق الانسان. واكد ان المساءلة عن الاحداث الماضية يجب ان تتم عبر مسارات قانونية عادلة وشفافة لا تكرس التمييز او الظلم.
وذكرت بيانات اممية ان الاوضاع الانسانية في المنطقة تتطلب التزاما صارما بالقوانين الدولية بدلا من خلق هيئات قضائية استثنائية. واوضحت ان استمرار هذه الممارسات لا يصب في مصلحة اي طرف ويزيد من تعقيد المشهد الحقوقي المتدهور في الاراضي الفلسطينية.
واضافت المنظمة الدولية ان المحاسبة الحقيقية تتطلب احترام حقوق جميع الافراد في محاكمات عادلة تضمن حق الدفاع وتوفر ضمانات قانونية كاملة. واختتم المسؤول الاممي دعوته بالتأكيد على ان الغاء هذا القانون هو الخطوة الضرورية الوحيدة لتجنب مزيد من الانتهاكات الحقوقية.
