كشفت بيانات تتبع السفن العالمية عن نجاح ناقلة نفط ترفع علم بنما وتديرها مجموعة اينوس اليابانية في عبور مضيق هرمز اليوم الخميس، في خطوة تمثل ثاني عملية عبور ناجحة لسفينة مرتبطة باليابان منذ تصاعد التوترات في المنطقة. وتعد هذه الرحلة مؤشرا على استمرار الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تبذلها طوكيو لضمان تدفق امدادات الطاقة الحيوية نحو موانئها.

واكدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي انها اجرت اتصالات مباشرة مع الرئيس الايراني مسعود بزشكيان لتسهيل عملية العبور، مشيرة الى ان الناقلة تحمل على متنها طاقما يضم اربعة يابانيين. وبينت تاكايتشي ان الحكومة اليابانية تضع ملف السفن العالقة في الخليج على رأس اولوياتها الدبلوماسية، حيث لا تزال هناك تسع وثلاثون سفينة اخرى مرتبطة باليابان تواجه صعوبات في الملاحة بالمنطقة.

واضافت ان اليابان لن تدخر جهدا في التنسيق الدولي لضمان سلامة عبور كافة الناقلات المرتبطة بمصالحها في اسرع وقت ممكن، موضحة ان اعتماد اليابان على منطقة الخليج في واردات النفط كان يمثل نسبة كبيرة قبل اندلاع الازمات الاخيرة. وشدد الرئيس التنفيذي لشركة اينوس مياتا توموهيدي على ان الناقلة عبرت المضيق بسلام، ومن المتوقع ان تصل الى اليابان محملة بنحو مليون ومئتي الف برميل من النفط الكويتي وسبعمئة الف برميل من الخام الاماراتي بحلول مطلع شهر يونيو المقبل.

جهود دبلوماسية مكثفة لتامين امدادات الطاقة اليابانية

وبين وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي ان الحكومة لم تدفع اي رسوم مالية لايران مقابل السماح بمرور الناقلة، مؤكدا ان التنسيق تم عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية والسفارة اليابانية في طهران. واظهرت التحركات اليابانية الاخيرة استراتيجية مرنة للتعامل مع نقص الامدادات، حيث سعت طوكيو الى تنويع مصادر الطاقة واللجوء الى المخزونات الاستراتيجية لتجاوز تداعيات اغلاق المضيق.

واوضح مسؤولو شركات التكرير اليابانية ان معدلات استهلاك المصافي بدأت في التعافي تدريجيا لتتجاوز سبعين بالمئة خلال الشهر الحالي، مع الاعتماد المتزايد على امدادات بديلة قادمة من الولايات المتحدة ومنطقة بحر قزوين. واشار مراقبون الى ان هذه التطورات تاتي في وقت شهد فيه المضيق عبور ناقلة صينية عملاقة حملت خاما عراقيا في ظل حراك دبلوماسي دولي واسع لتهدئة الاوضاع في الممرات المائية الحيوية.

وكشفت التقديرات الاقتصادية الصادرة عن كبرى شركات التكرير اليابانية عن توقعات باحتمالية اعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل امام حركة الملاحة العالمية في الفترة ما بين يوليو وسبتمبر، مع توقعات بانخفاض اسعار النفط القياسية في دبي لتعود الى مستويات ما قبل الازمات بحلول نهاية السنة المالية القادمة.