كشفت التطورات السياسية الاخيرة في تل ابيب عن توجه جدي داخل الائتلاف الحكومي الذي يقوده بنيامين نتنياهو نحو حل الكنيست والدعوة لانتخابات برلمانية مبكرة قد تجرى بحلول نهاية اغسطس المقبل. وتأتي هذه الخطوة الاستباقية من حزب الليكود لقطع الطريق على المعارضة وضمان السيطرة على الجدول الزمني للاستحقاق الانتخابي القادم في ظل ازمة ائتلافية خانقة. واظهرت التحركات الاخيرة ان تقديم مشروع قانون حل البرلمان يهدف الى اعادة ترتيب الاوراق السياسية بعد تهديدات بتفكك الحكومة بسبب ملفات داخلية حساسة. واكدت المصادر ان هذا القرار سيفتح الباب قانونيا لاجراء الانتخابات بعد تسعين يوما من اقرار القانون في الكنيست.

استراتيجية نتنياهو للسيطرة على المشهد الانتخابي

وبينت المعطيات ان تحرك الليكود جاء كرد فعل سريع على محاولات كتل المعارضة طرح مشاريع مماثلة لفرض اجندتها الخاصة. واضافت التقارير ان نتنياهو يسعى من خلال هذه الخطوة الى استعادة زمام المبادرة السياسية في وقت تواجه فيه حكومته ضغوطا كبيرة تتعلق بقوانين التجنيد الالزامي لليهود المتشددين. واوضح المراقبون ان هذا التوقيت يخدم نتنياهو في محاولة لتجاوز التحديات القانونية والسياسية التي تلاحقه منذ فترة طويلة. وشدد الائتلاف الحكومي على ان التوجه نحو صناديق الاقتراع اصبح خيارا لا مفر منه لضمان استقرار المشهد السياسي.

خريطة التحالفات والارقام في استطلاعات الراي

واظهرت احدث استطلاعات الراي تقاربا شديدا في نسب التاييد بين حزب الليكود وتحالف المعارضة الجديد بقيادة يائير لبيد ونفتالي بينيت. وكشفت الارقام ان حالة التشرذم الانتخابي قد تصعب من مهمة تشكيل حكومة مستقرة لاي طرف بعد الانتخابات المرتقبة. واشار محللون الى ان شعارات المعارضة ستركز بشكل اساسي على تشكيل لجان تحقيق وطنية في الاحداث الامنية الاخيرة وملف الخدمة العسكرية للحريديم. واكدت النتائج ان الساحة السياسية الاسرائيلية تتجه نحو مرحلة من الاستقطاب الحاد مع اقتراب موعد التصويت الذي سيعيد رسم خارطة القوى داخل البرلمان.