شهدت العاصمة عمان حراكا شعبيا واسعا حيث احتشد الاف المواطنين في مسيرة حاشدة وسط البلد للتعبير عن تضامنهم المطلق مع الشعب الفلسطيني في ذكرى النكبة. وجاءت هذه الفعاليات لتؤكد على ثبات الموقف الاردني تجاه القضية الفلسطينية ورفض كافة اشكال التهجير والعدوان المستمر على الاراضي المحتلة.
واضاف المشاركون في المسيرة التي ضمت مختلف الفئات العمرية والنقابات المهنية ان الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني لا تسقط بالتقادم مهما بلغت التحديات. وشدد الحضور على تمسكهم بحق العودة باعتباره ثابتا لا يمكن التنازل عنه مؤكدين دعمهم الكامل للقيادة الهاشمية في مساعيها المستمرة لنصرة الاشقاء.
وبين المحتشدون ان هذه المسيرة تمثل رسالة واضحة للعالم اجمع بان القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية للاردنيين. واكد المتحدثون ان رفع الاعلام الاردنية والفلسطينية جنبا الى جنب يعكس وحدة المصير والروابط التاريخية والجغرافية التي تجمع الشعبين الشقيقين في مواجهة التحديات الراهنة.
استحضار الذاكرة والتمسك بحق العودة
واوضح النشطاء ان احياء ذكرى النكبة هذا العام يأتي في ظل ظروف استثنائية يمر بها قطاع غزة والضفة الغربية. وكشفت الفعاليات التي رفعت شعار لن نرحل عن اصرار الفلسطينيين على البقاء في ارضهم وعدم السماح بتكرار مآسي التهجير التي حدثت في الماضي.
واشار المشاركون الى ان ذكرى النكبة ليست مجرد مناسبة تاريخية بل هي استحضار لنضال مستمر ضد سياسات الاحتلال التي تهدف الى طمس الهوية الفلسطينية. واظهرت المشاهد الميدانية حرص الاجيال الشابة على حمل مفاتيح العودة والرايات التي تحمل اسماء المدن والقرى المهجرة تأكيدا على ان ذاكرة الارض لا تموت.
وتابعت الحشود التاكيد على ان الجرائم التي يرتكبها الاحتلال منذ عقود لن تزيد الشعب الفلسطيني الا صمودا وتمسكا بحقوقه الوطنية. واضاف الحاضرون ان التضامن الشعبي في عمان يمثل جزءا من حراك عالمي اوسع تقوم به الجاليات الفلسطينية والمتضامنون في مختلف انحاء العالم لايصال صوت الحق والعدالة.
واقع ديموغرافي تحت وطأة العدوان
واظهرت البيانات الاحصائية ان الشعب الفلسطيني لا يزال يواجه تحديات ديموغرافية صعبة نتيجة سياسات القتل والتهجير الممنهجة. واكدت التقارير ان التغيرات السكانية الاخيرة خاصة في قطاع غزة تعكس حجم المعاناة والنزيف البشري الذي خلفه العدوان المتواصل.
وبينت الاحصائيات ان عدد الفلسطينيين في العالم شهد نموا مطردا رغم كل محاولات التشريد والابعاد القسري عن ديارهم الاصلية. واوضحت الارقام ان الصمود الفلسطيني يتجلى في التمسك بالبقاء رغم كل محاولات التغيير الديموغرافي التي يفرضها الاحتلال على الارض.
واكد المراقبون ان استمرار هذه المسيرات يمثل ضغطا معنويا وسياسيا يذكر المجتمع الدولي بمسؤولياته التاريخية تجاه الشعب الفلسطيني. واضافوا ان الحراك الشعبي الاردني سيستمر في دعم الاشقاء حتى استعادة حقوقهم المشروعة واقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
