ارتقى خمسة فلسطينيين شهداء واصيب عدد اخر بجروح متفاوتة، اليوم الثلاثاء، جراء غارة جوية نفذتها طائرة مسيرة اسرائيلية استهدفت تجمعا للمدنيين شرقي مخيم المغازي وسط قطاع غزة. وتأتي هذه الحادثة الدامية في ظل استمرار الخروقات الميدانية للاتفاق المعلن، حيث طالت الغارة مواطنين كانوا يحاولون التصدي لمحاولات اقتحام منازلهم من قبل جماعات مسلحة تعمل في مناطق نفوذ الاحتلال.
واكدت الطواقم الطبية في مستشفى شهداء الاقصى بدير البلح وصول جثامين الشهداء الخمسة، اضافة الى تسعة مصابين بجروح مختلفة، مشيرة الى ان بعض الاصابات كانت بحالة خطيرة نتيجة طبيعة الاستهداف المباشر. واوضح مصدر طبي ان احدى الجثث وصلت الى المستشفى وهي ممزقة ومتفحمة، مما يعكس شدة القصف الذي طال المدنيين العزل في المنطقة.
وكشفت مصادر محلية ان الغارة جاءت في وقت حساس، حيث كان الاهالي يحاولون حماية ممتلكاتهم من محاولات اقتحام متكررة لمنازلهم في شرق المخيم، وهي المنطقة التي تشهد تواجدا لمجموعات مسلحة مدعومة من قوات الاحتلال. وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة بشأن استقرار الاوضاع الامنية والانسانية في القطاع، خاصة مع استمرار استهداف النازحين والمدنيين في مختلف المناطق.
تصعيد ميداني يطال النازحين جنوبي القطاع
واضافت التقارير الواردة من الميدان ان وتيرة الاعتداءات لم تتوقف عند وسط القطاع، بل امتدت لتشمل مناطق الجنوب، حيث اصيبت امرأة فلسطينية برصاص الجيش الاسرائيلي في مدينة خان يونس اثناء استهداف خيام النازحين قرب منطقة المسلخ التركي. وبينت المصادر الطبية ان الطفلة فاطمة عبد الهادي الخطيب، البالغة من العمر اربعة عشر عاما، استشهدت متأثرة بجراحها التي اصيبت بها يوم امس خلال قصف مماثل استهدف خيام النازحين في مخيم غيث بمنطقة المواصي.
واشار شهود عيان الى ان البوارج الحربية الاسرائيلية لم تتوقف عن استهداف سواحل مدينتي رفح وخان يونس بنيران ثقيلة، مما زاد من حالة الرعب في صفوف النازحين الذين يبحثون عن اماكن اكثر امانا. وشددت وزارة الصحة في غزة على ان استمرار هذه الخروقات ادى الى ارتفاع حصيلة الضحايا بشكل يومي، وسط عجز دولي عن فرض التزام حقيقي يوقف نزيف الدم المستمر منذ فترة طويلة.
واظهرت بيانات الوزارة ان اعداد الضحايا منذ بدء خروقات الاتفاق بلغت مئات الشهداء والاف الجرحى، مما يعمق الازمة الانسانية في ظل الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية في معظم مدن القطاع. واكدت التقارير الاممية ان تكلفة اعادة الاعمار في غزة تتطلب جهودا دولية ضخمة نظرا لحجم الخراب الذي لحق بالمرافق المدنية والخدمية طوال فترة الحرب.
