شهدت اسواق الطاقة العالمية تراجعا لافتا في اسعار الخام خلال تعاملات اليوم بعد فترة من الصعود المتسارع، وجاء هذا الانخفاض عقب انتشار تقارير صحفية تشير الى وجود مساعي للتوصل الى اتفاق بين واشنطن وطهران يقضي بتمديد هدنة وقف اطلاق النار لمدة ستين يوما، وتهدف هذه الخطوة الى فتح باب المفاوضات بشان البرنامج النووي الايراني وتجنب المزيد من التصعيد العسكري في المنطقة.
واوضحت البيانات الاقتصادية ان العقود الاجلة لخام برنت سجلت تراجعا ملموسا في قيمتها السوقية، بينما حافظ خام غرب تكساس الوسيط على استقراره النسبي وسط حالة من الترقب والحذر بين اوساط المستثمرين، واكد المحللون ان السوق يتفاعل بشكل مباشر مع اي تحركات سياسية قد تؤدي الى زيادة المعروض النفطي في حال رفع العقوبات عن طهران.
وبينت المصادر ان هذا الاتفاق لا يزال بانتظار الضوء الاخضر من الادارة الامريكية، واضافت ان الرئيس الامريكي طلب مهلة زمنية اضافية لدراسة كافة الجوانب المتعلقة بهذا الملف قبل اتخاذ قراره النهائي، وهو ما ابقى الاسواق في حالة من عدم اليقين بانتظار ما ستؤول اليه الاوضاع في الايام القادمة.
تداعيات التوتر الجيوسياسي على اسعار الطاقة
وكشفت حركة التداولات ان النفط كان قد سجل ارتفاعات تجاوزت نسبتها اثنين بالمئة في وقت سابق من الجلسة، وارجع الخبراء ذلك الى الانباء المتعلقة باستهداف قاعدة جوية في اعقاب احداث شهدتها مدينة بندر عباس الساحلية، واظهرت هذه التطورات مدى حساسية اسعار النفط تجاه اي توترات امنية في الممرات الملاحية الاستراتيجية.
وشدد المتابعون للشأن النفطي على ان استمرار هذه التقلبات يعكس رغبة المتعاملين في التحوط ضد اي مفاجآت جيوسياسية، واوضحت المؤشرات ان اي انفراجة دبلوماسية حقيقية بين الطرفين ستؤدي بلا شك الى تغيير مسار الاسعار في المدى المنظور.
