سجلت اسعار النفط ارتفاعات ملحوظة في تعاملات اليوم متجاوزة حاجز الواحد في المائة وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط عقب تجدد العمليات العسكرية. وياتي هذا الصعود السريع في ظل حالة من عدم اليقين التي تسيطر على الاسواق العالمية بعد تقارير عن اطلاق صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين مما اعاد المخاوف من تعطل امدادات الطاقة الحيوية عبر الممرات المائية.
واظهرت بيانات التداول صعود العقود الاجلة لخام برنت لتتجاوز مستويات السبعة وتسعين دولارا للبرميل في حين تبعها خام غرب تكساس الامريكي بمسار تصاعدي مواز. وشدد محللون على ان الاسواق تعيش حالة ترقب شديدة لاي تطورات قد تؤثر على حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يعد الشريان الرئيسي لنقل النفط عالميا في ظل الحديث عن وجود تحديات تقنية ولوجستية تعيق العبور الامن للسفن.
وبينت التحليلات ان غياب التقدم في المسارات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن ساهم في تعزيز القلق لدى المستثمرين الذين يخشون من اتساع رقعة الصراع. واكد خبراء اقتصاديون ان استمرار هذه الاجواء المتوترة سيبقي اسعار الخام عرضة لمزيد من التقلبات خاصة مع تضارب التصريحات الرسمية حول استمرارية المفاوضات ومحاولات التهدئة المتعثرة.
تأثير المخزونات الامريكية على استقرار الاسواق
وكشفت تقارير السوق عن انخفاض جديد في مخزونات النفط الخام الامريكية للاسبوع السابع على التوالي مما يعكس ضغوطا اضافية على جانب العرض. واشار مراقبون الى ان هذه البيانات الصادرة عن معهد البترول الامريكي عززت من مخاوف نقص الامدادات في وقت تشتد فيه الحاجة الى استقرار الانتاج لتلبية الطلب العالمي.
واوضح مختصون في شؤون الطاقة ان السوق ينتظر بفارغ الصبر الارقام الرسمية المرتقبة من الحكومة الامريكية للوقوف على حجم التراجع الفعلي في المخزونات. واضافوا ان اي بيانات تشير الى انخفاض اكبر من المتوقع قد تدفع الاسعار نحو مستويات اعلى خلال جلسات التداول القادمة وسط استمرار حالة الحذر والترقب التي تخيم على قطاع الطاقة.
