تحولت فرحة العمر الى ذكرى مؤلمة في مدينة خان يونس بعد ان غيب الموت العريس مهند فروانة اثر غارة مباغتة خطفت روحه قبل ساعات من زفافه المنتظر. وبدلا من ان يرتدي الشاب بدلته التي علقها بانتظار ليلة العمر، وجد الاهل انفسهم في مواجهة فاجعة غيرت مجرى حياتهم وحولت مراسم الاستعداد للزفاف الى بيت للعزاء وسط اجواء من الحزن والاسى التي خيمت على المنطقة.
واكدت عائلة الراحل ان مهند كان قد رتب كل تفاصيل ليلته الكبيرة بشغف كبير، الا ان القصف المفاجئ لم يمهله فرصة اتمام حلمه الذي بات مبتورا بين الركام. واضافت العائلة ان الوجع لا يزال حاضرا في كل زاوية من زوايا المنزل الذي كان يفترض ان يضج بالفرح والزغاريد، ليصبح اليوم شاهدا على حجم المعاناة التي يعيشها شباب غزة تحت وطاة الحرب المستمرة.
فصول من الوجع في خان يونس
وبين والد الشهيد ان دموعه تسبق كلماته وهو يصف لحظات القهر التي عاشها حين تبدلت مراسم التهنئة الى واجب عزاء في وقت لا تزال فيه اصوات الانفجارات تهز المكان. واشار الى ان الحكاية ليست مجرد رقم في سجلات الضحايا، بل هي غصة كبيرة في قلب كل فلسطيني يرى احلام ابنائه تتلاشى امام عينيه بسبب الغارات المتواصلة التي لا تفرق بين احد.
