شهدت العاصمة الالمانية برلين تحركا شعبيا لافتا حيث احتشد المئات في ساحة نبتونبرونين لاحياء ذكرى النكسة وربطها بالواقع الميداني الصعب في قطاع غزة. ورفع المشاركون الاعلام الفلسطينية وسط هتافات طالبت بوقف فوري للعمليات العسكرية وانهاء المعاناة الانسانية التي يعيشها السكان هناك. واوضحت الفعاليات ان الحضور الجماهيري جاء للتعبير عن رفض سياسات التصعيد في غزة والضفة الغربية ولبنان.

واكد المشاركون ان هذا الحراك الذي دعت اليه اللجنة الوطنية الموحدة يعكس حالة من الغضب الشعبي تجاه ما يشهده القطاع من اوضاع كارثية. وكشفت الكلمات التي القيت باللغتين العربية والالمانية عن عمق الارتباط بين محطات التاريخ المؤلمة وما يواجهه الفلسطينيون اليوم من تحديات وجودية. وبين المتحدثون ان التظاهرة باتت منصة حيوية لايصال صوت المظلومين الى الرأي العام الاوروبي.

صوت الحق يصدح في قلب اوروبا دعما لغزة

واضاف متحدث باسم الجالية الفلسطينية ان الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات متمسك بحقوقه الوطنية الثابتة ويرفض كل محاولات فرض واقع جديد بالقوة. وشدد على اهمية تعزيز الوحدة الوطنية كخيار استراتيجي لمواجهة التحديات الراهنة. واشار الى ان قضية اللاجئين وحق العودة تظل البوصلة التي تحرك ابناء الشتات في نضالهم من اجل اقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

وتابع الحضور ان المشاركة لم تقتصر على الفلسطينيين والعرب فقط بل انضمت اليها اصوات المانية واوروبية مناهضة للحرب وسياسات التهجير. واظهرت الفعاليات وجود تضامن دولي واسع يرفض استمرار المعاناة الانسانية ويدعو الى تحرك سياسي عاجل. واكد النشطاء انهم سيواصلون الضغط في الشوارع لاجبار صناع القرار على تبني مواقف اكثر عدالة تجاه الحقوق الفلسطينية.

مستقبل القضية الفلسطينية في ظل المتغيرات الدولية

واختتمت التظاهرة برسائل تضامن قوية مع سكان قطاع غزة وسط تأكيدات على استمرارية الحراك في الميادين الالمانية. واظهر المشهد العام في برلين ان ذكرى النكسة تحولت من مجرد مناسبة لاستذكار التاريخ الى محطة فارقة للتعبير عن مخاوف الحاضر. وبينت التطورات ان القضية الفلسطينية ستظل حاضرة وبقوة في المشهد الدولي رغم كل محاولات التعتيم او التهميش.