يستعد الحارس بريس سامبا لخوض تجربة العمر ضمن صفوف المنتخب الفرنسي في نهائيات كاس العالم القادمة، حيث يمثل هذا الظهور تتويجا لمسيرة كروية طويلة اتسمت بالتحديات والاصرار. يأتي هذا الاستدعاء ليضع حدا لسنوات من العمل الشاق والبحث عن الذات، مؤكدا ان الاحلام لا تعرف عمرا محددا طالما توفرت الارادة والعزيمة للوصول الى القمة.
واكد سامبا في حديثه ان المشاركة في هذا المحفل العالمي تعد بمثابة حلم الطفولة الذي طال انتظاره، مشيرا الى ان فخره بتمثيل فرنسا ينبع من ايمانه الراسخ بقدراته الشخصية. واوضح الحارس ان مسيرته لم تكن مفروشة بالورود، بل كانت سلسلة من التقلبات التي صقلت شخصيته المهنية وجعلته اكثر نضجا وقدرة على مواجهة ضغوط المنافسات الدولية.
وبين اللاعب ان بداياته في عالم الاحتراف مع نادي مرسيليا كانت محفوفة بالتحديات، حيث واجه صعوبات في اثبات وجوده وهو في سن صغيرة. واضاف ان تلك المرحلة كانت درسا قاسيا في التواضع، مما دفعه الى اعادة تقييم مساره المهني والاعتماد على نصائح والده الذي لعب دورا محوريا في توجيهه نحو الطريق الصحيح والتركيز على ثقافة العمل الجاد.
محطات التحول في مسيرة حارس المرمى
وكشف سامبا ان الانتقال الى الدوري الانجليزي ومن ثم العودة الى فرنسا عبر بوابة لنس كان نقطة التحول الحقيقية في مسيرته، حيث لفت انظار الجهاز الفني للمنتخب الفرنسي. واشار الى ان نضجه الكروي جاء متاخرا مقارنة بغيره، لكنه يؤمن بان لكل لاعب وقته الخاص في التطور والوصول الى اعلى المستويات التنافسية.
واوضح انه رغم علمه بدوره كحارس بديل لمايك مينيان، الا انه يضع كامل تركيزه في تقديم الدعم اللازم لزملائه. وشدد على ان هدفه الاساسي هو الحضور الذهني والبدني الكامل في حال احتاج المنتخب لخدماته، مؤكدا انه سيبذل قصارى جهده ليكون سندا قويا للفريق في هذا التحدي الكبير.
وذكر سامبا انه لا يخشى الندم في مسيرته، بل يسعى دائما لاستغلال كل دقيقة تتاح له، معتبرا ان هذه المشاركة قد تكون فرصة فريدة في حياته. واختتم حديثه بالاشارة الى انه يخطط لتدوين قصص مسيرته المليئة بالصعود والهبوط في كتاب يوما ما، لتكون مرجعا ملهما للاجيال القادمة التي تحلم بالوصول الى منصات التتويج.
