كشفت وزارة الداخلية السورية عن نجاح اجهزتها الامنية في القاء القبض على غسان عساف الذي شغل منصب مدير مكتب اللواء الملقب بالنمر سهيل الحسن. واظهرت التحقيقات ان الموقوف الذي يحمل رتبة مساعد اول كان يشكل حلقة وصل رئيسية في الجهاز الامني التابع للنظام البائد، بينما لا يزال الحسن هاربا خارج البلاد رفقة عدد من كبار المسؤولين السابقين. واكدت الجهات المختصة ان عملية الاعتقال جاءت نتيجة متابعة استخباراتية دقيقة استهدفت الوصول الى العقول المدبرة التي ساهمت في العمليات العسكرية والامنية.

واوضحت التقارير ان عساف متورط بشكل مباشر في ارتكاب مجازر مروعة بحق المدنيين في ريف حلب الغربي، اضافة الى تورطه في انشطة تخريبية بعد سقوط النظام عبر تجنيد خلايا مسلحة وبث بذور الفتنة والتحريض. وبينت المعلومات ان الموقوف وقف خلف سلسلة من التفجيرات التي استهدفت الامن العام والمؤسسات الحيوية في محاولة لزعزعة استقرار المناطق المحررة، مما جعله هدفا ذا اولوية قصوى لاجهزة مكافحة الارهاب.

واضافت المصادر ان عساف يعد رابع مطلوب بارز يتم توقيفه خلال اربع وعشرين ساعة فقط، في اطار حملة امنية واسعة لملاحقة بقايا الميليشيات الطائفية. وشددت الوزارة على ان هذه التحركات تأتي ضمن استراتيجية وطنية شاملة لتطبيق مبدأ عدم الافلات من العقاب، وضمان محاسبة كل من تلطخت يداه بدماء السوريين، تحقيقا للعدالة الانتقالية التي ينشدها ذوو الضحايا في مختلف المحافظات.

تصفية الحسابات مع رموز النظام السابق

وبينت التحقيقات ان الحملة الامنية الاخيرة شملت ايضا توقيف المدعو شعيب محمود ابراهيم، وهو احد القادة الميدانيين الذين شاركوا في عمليات عسكرية عنيفة ضد المناطق الثائرة. واكدت السلطات ان القبض عليه جاء بعد رصد انشطة مشبوهة واسلحة مخبأة في منطقة مصياف بريف حماة، حيث اقر الموقوف بمشاركته في جرائم حرب وعمليات تمثيل بالجثث خلال المعارك التي شهدتها المنطقة في السنوات الماضية.

واوضحت الوزارة ان قائمة الموقوفين ضمت ايضا محمد بسام حساني، الذي كان ينتمي الى فوج الطرماح التابع للمخابرات الجوية. وكشفت التحريات ان حساني شارك في معارك مطار كويرس وريف حلب وحماة، قبل ان ينتقل للعمل ضمن صفوف ميليشيات اجنبية في البادية السورية وتدمر، تاركا خلفه سجلا طويلا من الانتهاكات الجسيمة التي وثقتها المنظمات الحقوقية.

واشار المختصون الى ان هذه الاعتقالات المتلاحقة توجه ضربة قوية للخلايا النائمة التي تحاول اعادة تنظيم صفوفها. واكدت الجهات الامنية ان ملاحقة المتورطين ستستمر دون توقف، مع تكثيف عمليات البحث عن المطلوبين الهاربين، لضمان استتباب الامن ومنع اي محاولات لتقويض السلم الاهلي او العبث بمقدرات البلاد التي تحررت من سطوة القمع.