كشفت مصادر فلسطينية مطلعة ان ملف حصر السلاح في قطاع غزة تصدر قائمة المقترحات المقدمة من الوسطاء في اجتماعات القاهرة الاخيرة بهدف التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار. واظهرت المشاورات التي جرت بين ممثلي الفصائل والوسطاء ان قضية السلاح باتت بندا رئيسيا يسبق استحقاقات المرحلة الاولى من الاتفاق. واكدت المصادر ان هذا التوجه ياتي في وقت تشهد فيه المحادثات غير المباشرة جمودا كبيرا نتيجة التباين في الرؤى بين الجانب الفلسطيني الذي يطالب بانسحاب القوات الاسرائيلية وبين الضغوط التي تمارسها تل ابيب لنزع السلاح.
تحديات المفاوضات ومسارات الحل
واوضحت المصادر ان الورقة التي قدمها الوسطاء تضمنت ثلاثة مسارات رئيسية امام الفصائل تتراوح بين القبول بالتعديلات او الرفض الكامل او الاستمرار في مفاوضات مفتوحة قد تؤدي الى مزيد من التصعيد الميداني. وبينت الاجتماعات التي ضمت ممثلين عن ثمانية فصائل فلسطينية وجود تحفظات على بنود معينة لكنها شددت في الوقت ذاته على ضرورة التوافق لتفادي الاجراءات الاسرائيلية القاسية. واضافت المصادر ان هناك مقترحات لتقديم السلاح كوديعة لدى الوسطاء او جهة امنية فلسطينية لضمان حماية المدنيين كبديل عن التفكيك الكامل الذي تطالب به تل ابيب.
تطورات ميدانية واوضاع انسانية
وكشفت تقارير ميدانية ان الغارات الاسرائيلية لا تزال مستمرة حيث اسفر قصف استهدف مركزا للشرطة في خان يونس عن سقوط ضحايا ومصابين بين الفلسطينيين في ظل استمرار سيطرة القوات الاسرائيلية على اجزاء واسعة من القطاع. واكدت وزارة الخارجية الفلسطينية ان هذه الانتهاكات تقوض فرص السلام وتزيد من معاناة النازحين في الخيام والمباني المتضررة. واضافت الجمعيات الاغاثية ان الجهود تتواصل لاجلاء المرضى عبر معبر رفح حيث جرى نقل عشرات الحالات الحرجة لتلقي العلاج في الخارج وسط ضغوط هائلة تواجه المنظومة الصحية المتهالكة.
