كشف محللون اقتصاديون ان التوجهات الحكومية الاخيرة بشان اعداد الموازنة القادمة والاقرار بزيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين تعد خطوة جريئة في توقيتها ومضمونها. وتاتي هذه القرارات لتعكس التزاما حكوميا واضحا بتنفيذ الوعود السابقة رغم التحديات الاقليمية والضغوط المالية التي تواجه الاقتصاد الوطني في المرحلة الراهنة.
واضاف الخبراء ان الزيادة المقررة للفئات التي تتقاضى رواتب اقل من 600 دينار تشكل تحولا ملموسا في السياسة المالية منذ سنوات طويلة. وبينت التحليلات ان هذا القرار يعكس قدرة الجهاز الحكومي على الموازنة بين متطلبات الاصلاح المالي وبين حماية الفئات الاكثر احتياجا في ظل الظروف الراهنة.
واكد المراقبون ان الاستعداد المبكر لاعداد الموازنة قبل ستة اشهر من موعدها يمنح صناع القرار مرونة واسعة في ادارة النفقات العامة. واوضحوا ان ضبط النفقات التشغيلية بنسبة 15 بالمئة يعزز من كفاءة الانفاق الحكومي ويقلل من فرص حدوث اي مفاجآت مالية غير متوقعة خلال العام المقبل.
ابعاد اقتصادية وتنموية للقرارات الحكومية الجديدة
وبينت التقارير ان الحكومة تواصل المضي قدما في مشاريعها الكبرى رغم التداعيات الاقليمية المحيطة. واكد المختصون ان المضي في مشاريع النقل الوطني والسكك الحديدية ومشاريع الطاقة يعكس ثبات الرؤية التنموية للدولة وقدرتها على تحقيق مستهدفات الموازنة رغم الاعباء الاضافية.
واشار المتابعون للمشهد المالي الى ان الاداء الحكومي خلال النصف الاول من العام الحالي يقترب من تحقيق الارقام المستهدفة في قانون الموازنة. واضافوا ان الحكومة نجحت في الحفاظ على توازن دقيق رغم الضغوط التي تفرضها الازمات الاقليمية المتلاحقة على خزينة الدولة.
وشدد الخبراء على ان تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية يظل اولوية قصوى ضمن التوجهات المالية الحالية. واوضحوا ان استمرار دعم السلع الاساسية والطلبة يكلف الخزينة مبالغ طائلة تتجاوز نصف مليار دينار مما يؤكد انحياز الحكومة للفئات الاقل دخلا في اطار خطتها الاقتصادية الشاملة.
