كشفت سلطة اقليم البترا التنموي السياحي عن حجم الخسائر التي طالت القطاع السياحي مؤخرا، حيث اظهرت عمليات الرصد الميداني تضرر 22 فندقا سياحيا في المنطقة. واكد رئيس مجلس مفوضي السلطة عدنان السواعير ان هذه الاحصائيات جاءت نتيجة كشف حسي دقيق اجرته الفرق المختصة لحصر الاضرار الفعلية، مشيرا الى تأثر 393 عاملا بشكل مباشر جراء تراجع النشاط السياحي في المدينة الوردية. واضاف السواعير ان البيانات الحالية تعكس الواقع الذي تم رصده ميدانيا بعد ضعف التفاعل مع الاستبيانات الالكترونية التي تم توزيعها على المنشآت السياحية في وقت سابق.
اجراءات حكومية لدعم القطاع السياحي في البترا
وبينت السلطة ان العمل جار على تحديث قاعدة بيانات شاملة تضم كافة المنشآت المتضررة، مع توقعات بارتفاع معدلات الاستجابة عقب الاعلان عن خطط لتقديم التعويضات. واكد السواعير ان مظلة الدعم لا تقتصر على الفنادق فحسب، بل تمتد لتشمل المخيمات والنزل والمطاعم السياحية، داعيا اصحاب الاعمال الى المبادرة بالتسجيل لضمان الحصول على الدعم اللازم. واشار الى ان السلطة شكلت غرفة عمليات متخصصة لمتابعة التطورات وتقديم التسهيلات الممكنة للحد من اثار الازمة على العاملين والمنشآت.
استراتيجية السلطة للحفاظ على استمرارية العمل السياحي
واوضح السواعير ان التوجه الحالي يركز بشكل اساسي على حماية العاملين في القطاع لضمان استمرارهم في اعمالهم، مشددا على ان شرط الاستفادة من برامج الدعم هو بقاء المنشأة قيد التشغيل. واضاف ان السلطة قدمت منذ بداية العام الحالي دعما ماليا للجمعيات المحلية بقيمة تجاوزت مليون ونصف المليون دينار، مشيرا الى ان الفئات التي يتم استهدافها حاليا بالتعويض هي جهات لم تتلق اي مساعدات سابقة. واكد ان الهدف الاستراتيجي يتمثل في تعزيز صمود المنشآت السياحية امام التحديات الاقتصادية الحالية لضمان استدامة الحركة السياحية في البترا.
