تحولت لحظات التخرج التي كانت من المفترض ان تكون ذكرى سعيدة للطالبة لين حجاز الى مواجهة محتدمة مع ادارة مدرستها الامريكية عقب محاولتها توجيه رسالة انسانية تضامنية مع اهالي غزة. وبينت الطالبة ان كلماتها التي القتها بعد انتهاء خطابها الرسمي لم تكن سياسية بقدر ما كانت دعوة للتعاطف مع المدنيين، مما دفع المديرة الى التدخل بشكل فوري ومقاطعتها امام الحضور.

وكشفت الطالبة ان الموقف تصاعد بشكل سريع حيث صعدت المديرة الى المنصة وهددتها بشكل صريح بحرمانها من التخرج وسحب شهادتها الدراسية اذا لم تتوقف عن الحديث فورا. واوضحت ان الادارة لم تكتف بهذا التهديد بل لاحقتها بعد انتهاء الحفل لتكيل لها اتهامات بالانانية واساءة استخدام المنصة المخصصة للكلمات الرسمية.

واكدت لين ان هذا التعامل كان يحمل طابعا تمييزيا، مشيرة الى انها تعتقد لو كان المتحدث من فئة اخرى لتم اعتبار كلماته ضمن حرية التعبير، بينما تم قمع صوتها لكونها من ذوي البشرة الملونة. واضافت ان صديقتها التي حاولت مواساتها ودعمها بعد الموقف تعرضت لنفس التهديد بحجب شهادتها في سابقة اثارت استغراب المتابعين.

تداعيات الموقف ومستقبل الطالبة

وشددت الطالبة على ان الكلمات التي منعتها الادارة من اكمالها كانت تتحدث عن ضرورة الوقوف ضد الظلم ودعم الكرامة الانسانية للجميع دون استثناء. وبينت ان القاعة تفاعلت معها بتصفيق حار من الاهالي والزملاء مما خفف عنها وطأة التهديدات التي تلقتها من الكادر الاداري في لحظة مفصلية من حياتها.

واوضحت ان المدرسة احتجزت شهادتها لعدة ايام قبل ان تبلغها لاحقا بانه سيتم ارسالها عبر البريد دون تقديم اي اعتذار رسمي عما بدر من الادارة من تصرفات. واشارت الى ان هذه الواقعة لم تكسر عزيمتها بل زادتها اصرارا على المضي قدما في طريقها الاكاديمي والمهني.

واكدت في ختام حديثها انها تستعد للالتحاق بجامعة نورث كارولاينا لدراسة العلوم السياسية والقانون، بهدف امتلاك الادوات التي تمكنها مستقبلا من الدفاع عن حقوق الانسان وضمان عدم مصادرة اصوات المطالبين بالحرية والعدالة.