توصلت الفصائل الفلسطينية إلى تفاهمات نهائية حول بنود خارطة الطريق المتعلقة بقطاع غزة، وذلك بعد سلسلة من الاجتماعات المكثفة التي استمرت طوال الايام الماضية برعاية مصرية. واظهرت النتائج توافقا على 15 بندا تمثل ملامح المرحلة المقبلة في ظل التحركات الدولية الجارية.

واضافت المصادر ان هذا التطور جاء بالتزامن مع وصول المبعوث الدولي نيكولاي ملادينوف ومستشار البيت الابيض جوش غرينباوم إلى القاهرة، لبدء جولة مفاوضات جديدة تهدف إلى تثبيت الاتفاق وبحث آليات التنفيذ الميداني.

وبينت المباحثات ان التوافق شمل حسم نقاط خلافية جوهرية كانت موضع نقاش طويل، حيث تم الوصول إلى صيغ مقبولة تضمن حقوق كافة الاطراف وتراعي المخاوف المتعلقة بملف السلاح والبنية التحتية.

تعديلات جوهرية على ملف السلاح

واكدت المعلومات الواردة ان الفصائل نجحت في تعديل البند الثامن من الاتفاق، حيث تم استبدال مصطلحات مثل جمع السلاح بعبارات اكثر دقة مثل حصر وتخزين السلاح الثقيل. واوضحت ان هذا التغيير يعكس حرص المقاومة على عدم المساس بحقها في الدفاع عن النفس.

واشارت المصادر إلى ان التوافق تضمن ايضا رفض أي نصوص قد تفسر على انها سلب لحق الفلسطينيين في المقاومة، مؤكدة ان هذا الحق مكفول بكافة المواثيق الدولية طالما استمر الاحتلال. وشددت على ان العملية ستدار بقرار فلسطيني داخلي بعيدا عن التدخلات التي قد تضر بالسيادة الوطنية.

وكشفت النقاشات ان حركتي حماس والجهاد الاسلامي ابدتا تحفظات سابقة على مصطلحات فضفاضة كانت مطروحة، معتبرة أن استخدامها قد يفتح الباب لتفسيرات تضر بالمرافق الحيوية مثل المستشفيات والمخازن الاستراتيجية.

موقف حازم من التفسيرات الملتبسة

واوضحت المصادر ان الفصائل رفضت بشكل قاطع ادخال قوة الاستقرار الدولية في ملف ادارة الامن الداخلي او التعامل مع سلاح المقاومة، مؤكدة ان مهام هذه القوات يجب ان تبقى ضمن حدود محددة لا تتجاوز التفاهمات السياسية.

واكدت الفصائل في ختام مشاوراتها مع الوسطاء ان أي مسار سياسي يجب ان يرتبط بالانسحاب التدريجي للاحتلال من القطاع، وان يتم بالتوازي مع تطبيق بنود الاتفاق بعيدا عن الضغوط الخارجية.

وبينت ان المرحلة القادمة ستشهد اختبارا حقيقيا لمدى التزام الاطراف الدولية بهذه التفاهمات التي تم التوصل اليها في القاهرة، لضمان استقرار الاوضاع في غزة وفق خارطة الطريق الجديدة.