نجحت السعودية في حجز مكانة متقدمة ضمن خارطة الصناعات العسكرية الدولية خلال مشاركتها الاخيرة في معرض يوروساتوري بباريس، حيث كشفت المملكة عن بيئة تنظيمية محفزة استطاعت من خلالها جذب انظار كبرى الشركات الدفاعية العالمية نحو فرص الشراكة الاستراتيجية. واظهر الجناح السعودي قدرة فائقة على تقديم نموذج متكامل يجمع بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، مما يعزز من جاذبية الاستثمار في القطاع ويدعم بشكل مباشر مستهدفات توطين الصناعات الدفاعية الوطنية.

واكدت الهيئة العامة للصناعات العسكرية انفتاح المملكة الكامل على المستثمرين الدوليين، مبينة ان الجهود الحالية تركز على توطين ما يزيد عن نصف الانفاق العسكري بحلول العقد القادم، مما يفتح ابوابا واسعة لنقل التقنية وتطوير سلاسل الامداد المحلية، واضافت ان هذه الخطوات تاتي ضمن استراتيجية طموحة لتعزيز الاكتفاء الذاتي ورفع كفاءة المعدات العسكرية بما يخدم الاقتصاد الوطني بشكل مستدام.

وبين محافظ هيئة الصناعات العسكرية المهندس احمد العوهلي خلال سلسلة لقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولين وشركات عالمية، ان المملكة ماضية في تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات التقنية، مشددا على اهمية هذه الشراكات في تطوير منظومة دفاعية متطورة تتماشى مع المعايير العالمية، واوضح ان التوقيع على مذكرات تفاهم جديدة يعكس الثقة المتزايدة في البيئة الاستثمارية السعودية.

طفرة في الارقام والمؤشرات الاستثمارية

وكشفت البيانات الرسمية عن قفزات نوعية في مساهمة قطاع الصناعات العسكرية في الناتج المحلي الاجمالي، حيث اظهرت الارقام نموا متسارعا يعكس نجاح السياسات الوطنية في تحفيز القطاع، واشارت التقارير الى ان نسبة التوطين شهدت ارتفاعا ملموسا خلال السنوات الاخيرة، مما يمهد الطريق لتحقيق مستهدفات الرؤية الوطنية في هذا المجال الحيوي.

واوضحت الهيئة ان المشاركة السعودية لم تقتصر على عرض المنتجات فحسب، بل شملت ورش عمل تخصصية ركزت على تنمية سلاسل الامداد وجذب رؤوس الاموال، واكدت ان هذه الفعاليات اسهمت في تعريف العالم بقدرات الشركات السعودية المبتكرة، واضافت ان المملكة اصبحت اليوم شريكا موثوقا وقوة صاعدة في سوق الدفاع العالمي بفضل رؤيتها الواضحة وبيئتها الاقتصادية الجاذبة.