شهدت مناطق جنوب لبنان تصعيدا عسكريا جديدا تمثل في غارة جوية استهدفت منطقة الجبل الرفيع في سجد وذلك بالتزامن مع الانباء التي تحدثت عن التوصل لاتفاق لوقف اطلاق النار بين اسرائيل وحزب الله. واظهرت التقارير الميدانية استمرار دوي القصف المدفعي في مدينة النبطية ومحيطها مما يثير تساؤلات حول مدى صمود الهدنة المعلنة على الارض في ظل استمرار العمليات القتالية. واكدت مصادر محلية ان الغارات الاسرائيلية لم تتوقف فور الاعلان عن التفاهمات السياسية التي جاءت بعد جولات مكثفة من المفاوضات الدولية.
مساعي دولية لترسيخ الهدنة في الجنوب
وبين مسؤولون امريكيون ان الاتفاق جاء تتويجا لجهود وساطة قادتها واشنطن بالتعاون مع قطر وايران بهدف احتواء التصعيد العسكري الذي خلف عشرات الضحايا في لبنان خلال الايام الماضية. واضافت المعلومات ان الاتفاق ينص على تعليق العمليات العدائية بين الطرفين بشكل فوري لمحاولة اعادة الهدوء الى المناطق الحدودية التي شهدت اعنف المواجهات منذ فترة طويلة. وشدد دبلوماسيون على ان نجاح هذه الهدنة مرهون بمدى التزام الاطراف المعنية بضبط النفس في الميدان وتجنب اي خروقات قد تنسف المسار الدبلوماسي الهش.
الوضع الميداني وتحديات التهدئة
واوضحت التقارير ان حصيلة الخسائر البشرية التي سبقت اعلان وقف اطلاق النار بلغت سبعة واربعين شهيدا جراء الضربات الجوية المكثفة التي نفذتها اسرائيل. واشار مراقبون الى ان استمرار المناوشات رغم الاعلان الرسمي يعكس تعقيدات الموقف الميداني وصعوبة السيطرة على العمليات العسكرية في وقت قصير. واكدت الجهات المعنية ان التواصل مستمر لضمان تنفيذ بنود الاتفاق وحماية المدنيين في القرى والبلدات الجنوبية التي تعرضت لدمار واسع نتيجة القصف المتبادل.
