شهدت قرية المغير الواقعة شمال شرقي رام الله توترا ميدانيا كبيرا عقب اقتحام قوات الجيش الاسرائيلي للقرية بالتزامن مع انتهاء صلاة الجمعة، حيث ادى اطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة في محيط المسجد الى اصابة عشرات الفلسطينيين بحالات اختناق حادة وسط حالة من الهلع بين المصلين الذين كانوا يغادرون المكان، ولم تسجل اي اصابات مباشرة بالرصاص الحي خلال هذه المواجهات العنيفة.
واضافت مصادر محلية ان عمليات الاقتحام تزامنت مع حالة من الاستنفار العسكري في محيط القرية، مما يعكس تصاعد وتيرة الانتهاكات الميدانية التي يتعرض لها السكان بشكل دوري، حيث تعاني قرية المغير منذ فترة طويلة من تكرار هذه المداهمات التي تستهدف المنازل والاراضي الزراعية وتخلف اضرارا جسيمة في ممتلكات الاهالي.
وبينت التقارير الميدانية ان حالة التوتر لم تقتصر على المغير، بل امتدت لتشمل مناطق اخرى في الضفة الغربية، مما يشير الى سياسة ممنهجة في ممارسة الضغوط على التجمعات السكنية الفلسطينية، وهو ما يزيد من معاناة المواطنين اليومية في ظل استمرار هذه الممارسات التي تعرقل الحياة الطبيعية وتدمر مقومات الصمود في القرى والبلدات.
اعتداءات المستوطنين تتوسع في قرى الضفة الغربية
وكشفت مصادر فلسطينية في محافظة سلفيت عن تعرض احد المنازل في بلدة كفل حارس لهجوم عنيف نفذته مجموعة من المستوطنين، حيث اقدم المهاجمون على تحطيم زجاج اربع مركبات كانت متوقفة في المكان، مما اثار استياء كبيرا بين اهالي البلدة الذين يواجهون بشكل شبه يومي تهديدات المستوطنين واعتداءاتهم المتكررة على ممتلكاتهم الخاصة.
واكد رئيس بلدية كفل حارس ان هذه الاعتداءات تندرج ضمن سلسلة من الاعمال التخريبية التي تستهدف ترويع المواطنين الامنين، موضحا ان تكرار مثل هذه الحوادث في ظل غياب الحماية يعزز من حالة عدم الاستقرار في القرى الفلسطينية، ويجعل من حياة المزارعين والاهالي هدفا سهلا للمستوطنين الذين يتواجدون بكثافة في المناطق القريبة من بؤرهم الاستيطانية.
واظهرت الاحصائيات الاخيرة ان الضفة الغربية تعيش على وقع تصعيد مستمر منذ تشرين الاول الماضي، حيث ارتفعت حصيلة الضحايا والمصابين بشكل لافت، مع استمرار عمليات الاعتقال الواسعة التي تطال مختلف المحافظات، وهو ما يضع المنطقة امام تحديات انسانية واقتصادية كبيرة في ظل تضييق الخناق على الفلسطينيين ومنعهم من الوصول الى اراضيهم.
