دعا المفتي العام لسوريا الشيخ اسامة الرفاعي المواطنين الى ضبط النفس والابتعاد عن اي تصرفات فردية غير منضبطة قد تؤدي الى اشعال فتنة داخلية تهدد الامن المجتمعي. واكد المفتي في تصريحاته على ضرورة ترك ملف محاسبة المتورطين في الانتهاكات السابقة لاجهزة الدولة ومؤسساتها المختصة لضمان سير العدالة بعيدا عن منطق الانتقام. واشار الى ان المطالبة بالحقوق المشروعة يجب ان تتم ضمن اطار القانون والمؤسسات الرسمية لتجنب التداعيات الخطيرة التي قد تترتب على الممارسات العشوائية.
دعوات رسمية لضبط الشارع ومنع التجاوزات القانونية
واوضح الرفاعي ان ما عاناه الشعب السوري على مدار عقود طويلة يتطلب اليوم حكمة بالغة في التعامل مع ملفات الماضي بعيدا عن الفوضى. وشدد على اهمية الثقة بالاجراءات القضائية التي بدات الدولة في تنفيذها بالفعل. وبين ان محاولات استبدال القضاء بافعال فردية او جماعية من شانها ان تقوض الامن العام وتفتح الباب امام صراعات جديدة لا تحمد عقباها.
وكشفت تقارير ميدانية عن وقوع احتجاجات في عدة مناطق شملت دمشق وحلب وادلب طالب خلالها المشاركون بمحاسبة الموالين للنظام السابق. واظهرت المشاهد الميدانية تعرض بعض الممتلكات الخاصة للتخريب خلال تلك التحركات. واضافت المصادر ان السلطات الامنية كثفت من تواجدها في الاحياء التي شهدت توترات لضبط الوضع ومنع الاعتداءات على الممتلكات او السكان.
تطورات مسار العدالة الانتقالية والقبض على متهمين
واكد الرئيس السوري في سياق متصل ان العدالة الانتقالية لا يجب ان تتحول الى اداة للتسلط او الانتقام. واضاف ان الدولة تعمل حاليا على ملاحقة المتورطين في جرائم المرحلة السابقة وفق الاطر القانونية المعمول بها. وبين ان السلطات اعلنت توقيف الاف الاشخاص من عسكريين وموالين للحكم السابق تمهيدا لعرضهم على القضاء.
واظهرت تحقيقات وزارة الداخلية السورية نجاح الاجهزة الامنية في القبض على شخصين بتهمة التورط في تسريب احداثيات معسكر لفصائل المعارضة في منطقة جبل الدويلة عام 2020. واضافت التحقيقات ان المتهمين قاما بايصال معلومات دقيقة ادت الى استهداف المعسكر بغارات جوية خلفت عشرات القتلى والجرحى. واكدت السلطات ان هذه الاعتقالات تاتي في اطار جهود الدولة لكشف الحقائق ومحاسبة كل من ساهم في انتهاكات المرحلة الماضية.
