حققت سلطنة عمان قفزة نوعية في ايراداتها العامة خلال الفترة المالية الاخيرة حيث وصلت الحصيلة الفعلية الى 31.5 مليار دولار وهو ما يمثل نموا لافتا بنسبة 8 في المائة مقارنة بالارقام السابقة. كشفت البيانات الرسمية ان هذا التدفق المالي يعكس نجاح الخطط الاستراتيجية في تعزيز الموارد الوطنية وتنمية الاوعية الضريبية وغير الضريبية.

واظهرت التقارير المالية ان حجم الانفاق العام قد بلغ 32.7 مليار دولار بزيادة قدرت بنحو 7 في المائة عن المبالغ التي تم اعتمادها مسبقا في الميزانية التقديرية. وبينت المؤشرات ان هذا الارتفاع في المصروفات جاء لتلبية المتطلبات التنموية والتشغيلية للدولة بما يضمن استمرارية المشاريع الحيوية دون توقف.

واكدت الارقام المسجلة ان الميزانية العامة للدولة انهت فترتها بعجز مالي محدود وصل الى 1.2 مليار دولار وهو رقم يقع ضمن النطاقات التي يمكن السيطرة عليها وفقا للمعايير الاقتصادية المتبعة. واوضحت الحسابات الختامية ان السلطنة نجحت في الموازنة بين متطلبات الانفاق العام وبين الموارد المتاحة لضمان استقرار الاقتصاد الكلي.

استقرار الدين العام وتوجهات التمويل في سلطنة عمان

وبينت النتائج ان الدين العام استقر عند سقف 38 مليار دولار بنهاية الفترة دون تسجيل اي زيادات اضافية في اجمالي الالتزامات المالية. واضافت التقارير ان الادارة المالية للدولة تمكنت من تلبية كافة الاحتياجات التمويلية بكفاءة عالية مع الاستمرار في تنفيذ عمليات ادارة الالتزامات بما يخدم المصلحة الاقتصادية العامة.

وشدد الخبراء على ان قدرة السلطنة على ادارة ملف الديون دون رفع الاعباء المالية يعكس متانة السياسة النقدية والمالية المتبعة. واشار التقرير الى ان المرحلة المقبلة ستشهد تركيزا اكبر على الاستدامة المالية وتعظيم العوائد الاستثمارية لتقليص الفجوات التمويلية بشكل تدريجي ومستمر.