شهدت مدينة اسطنبول التركية حفل استقبال حاشد لنشطاء قافلة الصمود العالمية بعد ايام من الافراج عنهم في الاراضي الليبية، حيث اجتمع المشاركون لتاكيد التزامهم بمواصلة الجهود الانسانية الرامية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة. واجمع المتحدثون في الحفل على ان تجربة الاعتقال لم تزد النشطاء الا اصرارا على المضي قدما في مسارات الحق والعدالة، معتبرين ان صمت المجتمع الدولي تجاه ما يحدث في فلسطين يمثل تواطؤا غير مقبول.
واضاف احد النشطاء المشاركين ان المرحلة المقبلة تتطلب تحشيدا دوليا اوسع وتجهيز قوافل اكثر قوة لضمان وصول المساعدات الضرورية، مشددا على ان التحديات التي واجهوها خلال رحلتهم لن تثنيهم عن هدفهم الاساسي في الدفاع عن حقوق اطفال فلسطين الذين يضربون اروع الامثلة في الصمود والارادة.
وبينت الناشطة البولندية لورا ان حجم المعاناة التي يواجهها الاف الفلسطينيين في سجون الاحتلال، بمن فيهم مئات الاطفال، يفوق بكثير ما اختبره النشطاء خلال فترة احتجازهم، داعية الشعوب الحرة الى رفع الصوت عاليا للمطالبة بوقف هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي.
استمرار التحركات لكسر الحصار عن غزة
واكدت ناشطة اخرى ان الرسالة التي يحملونها للعالم هي ان كسر الحصار البري والبحري على غزة يظل اولوية قصوى، موضحة انهم سيواصلون الضغط على الحكومات لتحمل مسؤولياتها تجاه التقاعس عن حماية المدنيين وادخال المساعدات الانسانية العاجلة التي يضمنها القانون الدولي.
وكشفت المشاركات في القافلة عن تفاصيل الصعوبات التي واجهوها اثناء مرورهم في شرق ليبيا وتحديدا عند تعاملهم مع القوات المحلية هناك، مشيرات الى ان اعتقالهم تم دون مبررات قانونية واضحة ودون السماح لهم بالتواصل مع ذويهم او محاميهم خلال فترة احتجازهم في بنغازي.
واوضحت التقارير الحقوقية ان الافراج عن النشطاء جاء بعد ضغوط دولية واسعة، خاصة بعد مناشدات منظمات عالمية طالبت السلطات المعنية بالافراج الفوري وغير المشروط عنهم، مؤكدة ان محاولاتهم السابقة لايصال المساعدات عبر القوارب واجهت اعتراضات عسكرية لكنها لم تكسر عزيمة المشاركين من مختلف دول العالم.
