سجلت التدفقات الاستثمارية الاجنبية نحو المملكة العربية السعودية نموا ملحوظا خلال الربع الاول لتصل الى 7 مليارات دولار بما يعادل 26.6 مليار ريال. واظهرت المؤشرات الاقتصادية ان هذا التدفق يعكس ثقة المستثمرين العالميين في متانة الاقتصاد المحلي وقدرته على المنافسة في الاسواق الدولية. وكشفت البيانات الرسمية ان هذه الزيادة التي بلغت نسبتها 2.4 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي تؤكد نجاح استراتيجيات جذب رؤوس الاموال الاجنبية.

واكدت وزارة الاستثمار ان تكوين راس المال الثابت شهد ارتفاعا بنسبة 5.1 في المائة مما يعزز من البنية التحتية والمشاريع التنموية الكبرى. وبينت التقارير ان القطاع الحكومي ساهم في هذا النمو بنسبة 54 في المائة بينما سجل القطاع غير الحكومي نموا بنسبة 1.3 في المائة. واضافت البيانات ان هذه الجهود انعكست بشكل ايجابي على سوق العمل حيث انخفض معدل البطالة بين المواطنين ليصل الى 6.4 في المائة.

مؤشرات سوق العمل والنمو الاقتصادي

وارتفعت معدلات المشاركة في القوى العاملة لتصل الى 49 في المائة للسعوديين و67.2 في المائة لاجمالي السكان مع تسجيل حضور لافت للمرأة السعودية بنسبة بلغت 33.9 في المائة. واوضحت الارقام ان الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي حقق نموا بنسبة 3 في المائة مدعوما بتوسع الانشطة النفطية وغير النفطية بالتساوي. وشددت التقارير على ان هذا التوازن يعزز من استدامة الاقتصاد الوطني في ظل التحولات الكبرى.

واشارت البيانات الى تراجع الرقم القياسي لاسعار العقارات بنسبة 1.6 في المائة نتيجة انخفاض اداء القطاع السكني. واكدت التقارير ان المصارف التجارية واصلت دعمها للقطاع عبر زيادة القروض العقارية بنسبة 6.4 في المائة. واوضحت ان اسعار المستهلك شهدت ارتفاعا طفيفا بنسبة 1.8 في المائة متأثرة بزيادة اسعار السكن والمياه والكهرباء والوقود.

حركة المبيعات والاسواق المالية

وسجلت مبيعات نقاط البيع نموا بنسبة 6.1 في المائة مما يعكس قوة الانفاق الاستهلاكي داخل المملكة. وبينت الارقام ان متوسط اسعار خام برنت شهد صعودا ملحوظا خلال الفترة الاخيرة ليصل الى مستويات قياسية. واكدت التقارير ان هذه المؤشرات مجتمعة ترسم صورة ايجابية لمستقبل الاقتصاد السعودي وقدرته على مواجهة التحديات العالمية.